القائمة الرئيسية
أخبارنا

32 مليون لإخراج »سحر مدفون» بغابة بوسكورة

32 مليون لإخراج »سحر مدفون» بغابة بوسكورة

 

مائة تخميمة وتخميمة ولا ضربة بمقص». المثل الشعبي الذي لم يدركه «بوشعيب» إلا بعدما «وقع الفاس فالراس» وضاعت منه «تحويشة» العمر. منذ بضعة أسابيع خلت وبدون سابق إنذار بدأ «بو شعيب» يحس أن شيئا ما غير عادي أصابه. غثيان ودوخة مستمران. تعب وكسل يشلان أطرافه، وكساد أصابه في تجارته لم يعهده منذ زمن طويل.بعد استشارة من رفيقة عمره والعديد من أقاربه حول تفسير ماألم به، الجميع أشاروا عليه أن ما أصابه هو علامة على سحر معمول له، وماعليه إلا اللجوء «لشي فقيه» لإفساد ذلك السحر.
ثلاثة أيام كانت كافية لـ«بوشعيب» للتفكير في الأمر، بعدها طرح الأمر على أقرب أصدقائه، هذا الأخير الذي وجدها «هميزة» ورزق «جابو ليه الله حتى لعندو» ليكسب بضعة الملايين «فابور»، وأشار عليه، أنه يعرف فقيها سوسيا «تيجمد الما».
في  حديقة مترامية في حي شعبي من أحياء المدينة القديمة في الدار البيضاء كان «المسحور» وصديقه على موعد مع «الفقيه السوسي»، الذي لم يكن إلا أحد معارف صديق «بوشعيب.«قلبك أولدي أبيض، ونيتك صافية، ولكن هاذ الأيام أنت مهموم، إنما الغرض علاش جيتي غادي يتقضى إن شاء الله، ولكن بشرط، خاصك تمشي لغابة بوسكورة باش يتبلغ المقصود وتحيد السحر المدفون ليك تحت واحد الشجرة» . كان ذلك هو وصفة الفقيه لإفساد السحر المعمول لـ«بوشعيب.
كلام «الشواف» جاء بردا وسلاما وبارقة أمل كان «بوشعيب» في أمس الحاجة لسماعه بعد ماعانه لأسابيع من «العكس» والمرض.
الجمعة الماضية ومباشرة بعد صلاة العصر، «بوشعيب» وأحد أبنائه الذي أصر على مرافقته والصديق و«الشواف». الجميع كانوا في المكان المتفق عليه في غابة بوسكورة بالبيضاء     الفقيه لم يضيع وقتا وأخرج فأسا وبدأ في الحفر تحت شجرة بعدما أخبر الجميع أنها الشجرة التي يوجد في جوفها السحر المدفون. بضع دقائق من البدء في الحفر، ثلاثة رجال غلاظ طوال فاجؤوا الأربعة وبعدما قدموا أنفسهم أنهم  حراس تابعون لإدارة المياه والغابات،  بادروهم بالسؤال: «أش تديرو أنتما هنا فالغابة، معارفينش أنكم تتعاداو على ملك ديال الدولة وزايدينها جايبين دري باش تخرجوا كنز».  من شدة الخوف تجمد الجميع في مكانهم واستسلموا لقدرهم. بعد حوالي ربع ساعة من التوسل طالب «حراس الغابة» مقابل إطلاق سراح الأربعة مدهم بـ50 مليون سنتيم وإلا سيكون مصيرهم السجن.
بوشعيب لم يجد بدا من قبول العرض وغادر إلى بيته لإحضار المبلغ بعدما احتفظ حراس الغابة بابنه كرهينة حتى يعود. لم يتمكن بوشعيب من إحضار إلا32 مليون سنتيم هي كل ماكان يملكه، قبضها الحراس وتبخروا عن الأنظار وسط الأشجار.
لم تمر إلا بضعة أيام حتى أدرك «بوشعيب» أن الأمر سوى عملية نصب محبوكة بدقة وعلى «عينك ياتاجر»، أخرجها صديقه ومثل الأدوار فيها الفقيه والحراس الثلاثة والجميع كانوا مجرد معارف للصديق. بعدها لم يجد «بوشعيب» إلا أمن البيضاء حيث وضع شكاية.

الأحداث المغربية

 

التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

أحمد

تعليق 1

فكرة جهنمية وسيناريو ممتاز لولم يكن الأمر يتعلق بخيانة صداقة. صديقنا يهرول نحو البيت ويحضر 320.000 درهما فكم لديه من النقوذ في البيت؟ ماذا كان قد حصل حتى ولوكان الحراس حقيقيين وتوبع قضائيا؟,ربما إيداء مبلغ غرامة أقل من ذلك.

هذه كذبة باينة

تعليق 2

32مليون غ فالدار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.