أخبارنا المغربية
أذ عبد الهادي وهبي
في زمن المصالحة مع الذات أي بين الدولة و المواطن التي جاء بها روح الدستور المغربي الجديد و ما انبثق عنه من حكومة مغربية حقيقية ترجو لها الاستمرار الحقيقي التي أبانت على أن الوطن يستولي على القلوب لا الجدران ، وهذا هو السر في كون المغرب يتربع على عرش الاستثناء العربي في محيط عربي و إقليمي مشحون بثورات بعضها وصل الى نصف الحصاد و الآخر في مرحلة " كمون " وهو الآمر الذي لم يفقه إليه بعض حمالين الحطب من ''حركة 20 فبراير'' ،لأنه بكل بساطة لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي هي في الصدور
ادخل إلى صلب الموضوع ، لقد احتلت المطالب الاجتماعية من سكن و صحة و تعليم أولويات مطالب الشارع المغربي بموازاة مع الإرادة السياسية ، ومن اهم هذه المطالب توفير سكن لائق ، فالكل يعلم ان نصف سكان- على الأقل- المدن يعيشون تحت رحمة من لا يرحم أي بين أحياء الصفيح و سومات الكراء الظالمة ، ومن الملاحظ ان سياسية الخطاب الخشبي للوزارة السابقة الوصية على قطاع التعمير لم تأت أكلها إلا في حالات ناذرة و شاذة ،و الشاذ لا يقاس عليه شرعا و أخلاقا ،و السبب معروف في قولة الشاعر ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله -- عار عليك و ان فعلت عظيم ) ، دعونا من كل هذه الإخفاقات ولكن لا اسمح ( حتى اتحدث عن نفسي أولا ) ان تستمر بعض سياسات العار التي يحملها العقار المغربي ومن بينها ما يروج حاليا لما يسمى بالمعارض العقارية المغربية بالخارج ، وأقبحها معرض ''بروكسيل'' ويتم الآن توسيع دائرة هذا العار لماذا اسميه بالعار ؟ لان الآمر يتعلق بالمصلحة الخاصة وهي مصلحة كبار العقاريين ولكن خيبة أمل كبيرة لدى ساكني الصفيح و سومات الكراء ،هؤلاء يمثلون حقيقة عودة التاريخ الامبريالي ، فعندما عجزت الفئات الفقيرة و العمالية في أوريا خلال القرن 19م اقتناء السلع و البضائع الناتجة عن ازدهار الرأسمالية ، سارعت الشركات الأوربية بالضغط على السياسية لفتح أسواق خارج أوروبا، وهو الآمر الذي يعيد نفسه ، وما حضور جهات معينة في المعارض السابقة إلا تأكيد لذلك ، الآن فهم أصبحوا على علم تام أن جل المغاربة ضحايا أحياء الصفيح او الكراء عاجزون عن شراء منتجهم البئيس فكيف يعقل ان يباع صندوق في الدار البيضاء من الاسمنت المغشوش بثمن شقة في نيويورك او لندن او باريس ، فلو كان لهم أي ثالوث العقار في المغرب ذكاء جن من خلق الله ان يستخدموه قليلا ، لأننا نحتاج إلى التصدير عند الفائض ، نحن لدينا عجز خطير في العقار ، ونسوق للتصدير ؟ و الدليل على ذلك هو ان هامش الربح و التوحش و الغنى الغير المشروع استولى على العقول و القانون ، فسرقوا السلطة في تجاوز القوانين ،فملفات الفساد العقاري الناتجة عن تجاوز القوانين تملأ المحاكم ، ومن يسرق السلطة يسرق المال أيضا ، ما يهددهم هو مثل هذا المقال وغيره ، هم عندما كانوا يسوقون لهذه المعارض عبر وسائل الإعلام ، سيقول المواطن المغربي ، انظرا ويهتف و بفرح بهم ، بل بالعكس يبصق في وجههم ويقول كفى فساد ا ارحلوا ، لقد تغو لتم ، وسيلعنهم لعنة إبليس إلى ان تثوبوا ثوبة نصوحا ومن لم تثب فسيلعن مع إبليس الى يوم الدين ،
لنوسع الموضوع قليلا قدر المستطاع ، الكل يعلم الفضائح الجنسية و الأخلاقية التي كشفتها وسائل الإعلام ، كان العقار المغربي السبب المباشر ، ذلك الخليجي او الأوربي الذي يستغل شقة خاصة وسط مدينة الدار البيضاء او مراكش او اكادير في ملكيته للممارسة الدعارة ، وكان سببا في هتك عرض ألاف الفتيات المغربيات اللائي يعانين من التفكك الأسري ، وقد يكون السكن الصفيحي احد الأسباب ، فالاحرى ان نسكن هذه الفتاة قبل ان ننظم معارض العار ، وكم ساهم هذا المجرم الخليجي و الأجنبي في تشويه المدن المغربية وشوارعها ببائعات الهوى، و الكل يعلم ان السائح الخليجي يأتي الى المغرب ، هل من اجل الكثبان الرملية ؟ فهي تحيط به من جميع الجهات في المشرق قبل المغرب ، هل يأتي من اجل الأبراج ؟فهي في دبي ومدننا المغربية معروف حالتها خليط يجمع بين التقدم الفاحش و الفقر المدقع ، لقد رأيت طفلا صغيرا بلباس خليجي مرمي به في احد الشوارع الكبرى وسط المدينة ، فغمني نظري إليه ، فسألته من أنت ؟ ومن جاء بك الى همن ؟زمن تخلى عنك ؟ فأجابني بفصاحة العرب ، ففهمت ، ولكن ألحت إليه بان يتم جوابه حيث قال '' moi ava sad tar " قال أنا ضحية فاسد اغتصب وطار إلى بلده ، تاركا الشقة للفتاة الأم ، فقالت لي " طير معا أباك " مع الآسف الشديد لهذه النهاية البئيسة ، وهي النهاية التي تساهم معارض العار في تكرارها في العديد من المدن المغربية و حتى القرى فيما أصبحوا يسمونه بالقرى السياحية .
ومن وقاحة الدعاية ، حفلات الغناء التي تتخلل هذه الأيام التنظيمية ،و التي وصفت بالمجانية ، هل يعقل من شخص هاجسه الربح ان يقدم ولو درهما مجانا ، وخاصة ان استدعاء مغني ستتطلب كحد تقريبي 000 40 درهم ، لأنه بكل بساطة هذه الحفلات مدفوعة الآجر لقد حان وقت القضاء على هذا الشكل من الفساد و محاسبة كل الشركات العقارية المنتجة في قضايا البيع والشراء و العقود . و الذي يجب أن يعلمه هؤلاء و أمثالهم أننا نحن المغاربة المواطنون والوطنيون اذكى منهم بكثير .
التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
جمال بدر الدين
السـلام عليـكـم : إن الدول الأروبية تـعـانـي مـن الأزمـة ، والبعض منها عـــلـى حـــافـة الإفـــلاس مــثــل :اليونــان،إيطالــيــا،إســبانيـا،الـبـرتغـال،إيرلنـدا، فرنسا، وأما الـدول الأخـرى كبـريطانيا وألمانيا فهي تتحرك لكي تبعد عنها شبح الأزمة ومضـاعـفاتها، كـما عـاد مـن أوربا الكــثـير مــن المـغـاربة هربا من البطالة للاستـقرار ببـلادهـم والبحث عــن القيام بأي عـمـل مـهـمـا كان متواضـعا ، بل إن البعض منهــم باع العــقـارات الـتـي يتــوفـر عليها ليتـمكن من مواجـهة الصــــعوبــات المادية التي تعترضـه بـسـبب الأزمة المالية والبطالة...فلمـن تسوق هذه الشركات منتـوجاتها؟؟إذا كانت هـذه الشركات المسـكينة قد أغرقت نفسهـا فــي بــحــور مـــن الـقــــــروض اللامتناهية،وشـعـرت بأنـــها واردة الهلاك لا محالة فإنـه أولـى لها أن تتوجه إلى السوق المحلية وتتـعـاون مع المواطــن المـغربي في الداخـل فلربما كان الحل أقرب إليها بتسويق منتوجاتها السكـنية بأثمان تتناسب والقدرة الشـرائيـة للمـواطن الذي عزف حتى عن التعاطي مع القروض لأنها تنهك كاهله ،إن هذه الشركات تتبجح بكونها شركات مواطنة لكنها لاتمتلك من المواطنة غير الشعارات الـرنانة التي تكذب بها على المواطن المغربي المغلوب على أمره،وهو اليـوم يتفرج لا على نفـسـه فـقط وإنـمـا على هذه الشركات وهي تجـسـد المثل القائـل: تشـبـت غـريق بغـريـق...إن على هذه الشــركات أن تصـحـو من غـفـلـتها، لأنها تريد أن توهم المغاربة بأنها تـتـوفر على ســوق خارجية لتسويـق منتوجاتها، في الوقت الذي تنسى فيه أنها تسوق هذا الوهم لنفسها فقط كي تعمق أزمـتـها المالــية وتقترب من الإفلاس هي الأخرى...
ahmed
kon ma lwalid maghanskan maghantzwaj 2 000 DH par moi impossible ndir biha dwira
رشيد
بارك الله فيك أخي على فضح هؤلاء المجرمين،تبيع لهم الدولة أراضي بأثمان رمزية ليعيدوا بيعها لغالبية المحرومين محققين أرباحا خيالية بجشعهم الذي لا حد له حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم
مهاجر
ان المهاجرين المغاربة باربا اصبحو في حالة حرجة بحيت الان لايتقاضون الاما يكفيهم للعيش هناء ولكن منازلهم في المغرب هناك من يستولي عليها ولا يوجد من يحمي ممتلكات الجالية لان العدالة لاتوجد بحيت يفعل الوكيل مايريد انه المنكر بنفسهالمهاجر مضلوم بالمغرب اكتر من بلاد المهجر لانسمع عنه الا في التلفزيون خلال الصيف وتطوى الصفحة مرحبا بالمهاجر بحل مشاكله في الادارات المغربة وخصوصا المحاكم هناك من حرم حتى من دخول منزله لاحول ولا قوة الا بالله اما مايسمى بسماب نحن لايهمنا دلك انه فقط ضياع للمال العام لااقل ولا اكتر متله متل المهرجانات الصيفية لا نريدها نريد فقط حل مشاكلننا بالمحاكم وحماية ممتلكاتنا بالمغرب