تفاصيل وصور جديدة ومرعبة من جريمة شمهاروش
أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية - محمد اسليم
قررت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة سلا المكلفة بقضايا الإرهاب، الخميس 16 ماي الجاري، تأجيل النظر في ملف جريمة "شمهاروش"، والتي راحت ضحيتها سائحتان اسكندنافيتان، ويتابع فيها 24 متهما، بينهم مواطن أجنبي يحمل الجنسية السويسرية/الإسبانية...
التحقيقات القضائية خلصت إلى أن الجريمة المروعة في إمليل سبقتها خلوات تنظيمية وفكرية وإيمانية للمتهمين الأساسيين فيها، بداية بالاجتماعات التي احتضنتها المعتقلات التي ضمتهم في ملفات إرهاب، وتمحورت في جلها حول مواضيع مرتبطة ب“الجهاد” وبمشاريع "جهادية"، وبعد إطلاق سراحهم كانوا يلتئمون بمناطق جبلية في لقاءات وتربصات إعدادية...
“هشام.ن”، الملقب ب“الزلايجي”، أكد خلال الاستماع له من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بأنه كان يقضي عقوبة حبسية في “قضية إرهابية”، مدتها سنتان بسجن سلا، وهناك تعرّف على العديد من المعتقلين السلفيين المتطرفين، وكان يجتمع بهم ويناقش معهم مواضيع ذات طابع جهادي، ومستجدات تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”... وهناك تعرف على ”عبد الصمد.ج”، الملقب ب“أبي مصعب”، و اتفقا على تنفيذ عمليات استشهادية ضد “أهداف حيوية” بمدينة مراكش، كمقر ولاية الأمن، والثكنات العسكرية، ومؤسسات سياحية معروفة... خصوصا بعد فشل عبد الصمد في الإلتحاق بجبهات القتال بسوريا.
عملية شامهروش أو إمليل، إنطلقت بتخلص عبد الصمد وإخوانه الثلاثة من مظاهر التدين، لعدم لفت الأنظار، حيث استقل الجميع سيارة أجرة كبيرة، مسلحين بسكاكين ومُديات كبيرة وخيمة دبر أمرها جميعها “رشيد.أ”، واتجهوا إلى إمليل، حيث اقتنوا مواد غذائية وقنينة غاز صغيرة وست بطاقات تعبئة للاتصالات الهاتفية ولبث فيديوهات على الأنترنيت لعملياتهم الإرهابية التي أزمعوا على تنفيذها...
لينطلقوا جميعا في اتجاه قمة توبقال بحثا عن ضحايا من السياح الأجانب، ورغم فشل العديد من محاولات الإستفراد بالعديد من السياح، إلا أنهم تمكنوا بعد يومين، وبالضبط حوالي الساعة السابعة من مساء الأحد 16 دجنبر الأخير، من مصادفة سائحتين شابتين تقومان بنصب خيمة تبعد بنحو 150 مترا من خيمتهم، وساعات قليلة بعد ذلك، استل المجرمون الأربعة كل أسلحتهم وتوجهوا لخيمة السائحتين.
قام “يونس.أ” بإصدار صوت من أجل إيقاظهما وإجبارهما على الخروج، أما “أبو مصعب”، فقد وجّه وابلا من الطعنات إلى الخيمة، وما إن همّ بفتحها حتى فوجئ بإحدى السائحتين تحاول الخروج، ليباغتها عبدالصمد بطعنة سكين على مستوى يديها، مما جعلها تندفع بقوة محاولة الفرار، غير أنه وبمساعدة رشيد حاصراها وأحكما قبضتهما عليها. حاولت السائحة الدانماركية “لويز فيسترغر جيسبرسن” الخروج من الخيمة والفرار، وهي ترتدي لباس نوم خفيف، غير أن “المجاهدين” تمكنا من السيطرة عليها، وبطحها أرضا وهي شبه عارية، إذ كانت ترتدي تُبّانا أسود وقميصا أبيض، ووضع “أبو آسية” قدمه على وجه السائحة، ثم ذبحها من الوريد إلى الوريد مرددا عبارات “هذا لإخواننا في الهجين”.. “هذا ثأر لإخواننا في الهجين”.. “باسم الله، هكذا فعلتم بإخواننا”. “والله لنثأرنّ ولن نكون مازحين مع الطغاة”..”ها هي رؤوسكم يا أعداء الله”، فيما كان “رشيد.أ”، يقوم بعمل مزدوج في الآن نفسه، يساعده في شل حركة السائحة، عن طريق الضغط بقوة على رأسها، ويصور عبدالصمد، وهو يذبحها. لم تكن أداة الجريمة حادة كِفاية لتمكنه من فصل الرأس عن باقي الجسد، وهو ما دفعه لأن يستدير نحو رشيد وطلب منه أن يسلمه مديته، التي استعملها لكسر عظم الرقبة موجّها لها ضربات قوية من الأمام والخلف، قبل أن يتمكن من نزع رأسها ووضعه بجانب جسدها.
أما “يونس .أ”، فقد دخل الخيمة ليجد السائحة الثانية، النرويجية “إرين أولاند”، جالسة بمكانها عاجزة عن القيام بأي حركة بسبب حالة الذهول التي أصابتها، قبل أن يوجه إليها طعنة سكين على مستوى عنقها، وينقض عليها محكما قبضته على عنقها بذراعه الأيسر للإبقاء عليها مستلقية على الأرض، ثم أخذ يطعنها في الرأس والصدر والظهر والذراع وأجزاء أخرى مختلفة من جسدها، وبعدما خارت قواها وفقدت قدرتها على المقاومة والدفاع عن نفسها، أمسكها بقوة من رأسها إلى الأعلى، وذبحها من عنقها، ثم قام بتكسير فقرات عنقها ليفصل رأسها ويحمله بيده إلى خارج الخيمة، تاركا باقي الجسد في الداخل، ثم طلب من رشيد تصوير الرأس المقطوع بعدما كان انتهى للتو من تصوير الجريمة الأخرى المروعة التي اقترفها مع عبدالصمد.
صور مروعة يصعب تصورها حتى، بل وتدفعنا للإقتناع بأن منفذيها مجرمون مجردون من كل انسانية... لكن لحد الساعة نطرح جميعا السؤال حول موقع الأجنبي والمتابع بصك اتهام ثقيل يتضمن ”تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بأمن الدولة، وتقديم المساعدة عمدا لمن يرتكب أفعالا إرهابية، وتدريب أشخاص من أجل الالتحاق بتنظيم إرهابي، والإشادة بأفعال وأعمال إرهابية، وتنظيم اجتماعات بدون ترخيص”، والذي ورد بتصريحات المتهمين، بأنهم التقوه غير ما مرة، وناقشهم بدوره في مواضيع جهادية ومشاريع عدوانية تستهدف غير المسلمين، كما كان يرسل إليهم “أشرطة متطرفة”، وكان يشرف على إجراء تداريب لهم في الرماية بأحد الأندية ضواحي مراكش....
