تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات بين المغرب وفرنسا وحجز أزيد من 2.6 طن من "الحشيش"
أخبارنا المغربية - علاء المصطفاوي
نجحت عناصر فرقة الأبحاث التابعة للدرك الوطني الفرنسي بمدينة ليل، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب، في تفكيك شبكة دولية تنشط في تهريب المخدرات بين البلدين.
وأسفرت العملية، التي نُفذت يوم الأحد 24 مايو 2026، عن توقيف شخصين وضبط شحنة ضخمة من المواد المخدرة ناهزت تزن 2692 كيلوغراماً، تتكون أساساً من مخدر الشيرا (راتنج القنب الهندي).
تنسيق أمني عابر للحدود
وتعود تفاصيل القضية إلى 13 أبريل الماضي، عندما عهدت النيابة العامة بمدينة ليل إلى فرقة الأبحاث بفتح تحقيق أولي بناءً على معلومات دقيقة حول مخطط لتهريب كميات كبيرة من المخدرات من المغرب نحو فرنسا عبر المسالك البحرية والبرية، وتوجيهها خصيصاً إلى منطقة ليل الكبرى.
ووجّهت للمشتبه فيهم تهم ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، والاستيراد الدولي للمخدرات في إطار عصابة منظمة، وحيازة ونقل والاتجار في الممنوعات.
مداهمات متزامنة في موانئ ومدن فرنسية
وأثمرت التحقيقات المشتركة بين الأمن المغربي والفرنسي عن إطلاق عملية أمنية واسعة وشاملة شملت أربعة مواقع مختلفة على التراب الفرنسي. وشاركت في هذه المداهمات وحدات إقليمية ومتنقلة مدعومة بنخبة من قوات التدخل السريع للدرك الوطني (GIGN). وتمكنت القوات من حجز الشحنة القياسية من المخدرات مخبأة بعناية داخل مركبة فور وصولها إلى ميناء "سيت" (Sète) جنوب فرنسا.
توقيف العقول المدبرة ومصادرة الأموال
العملية الأمنية أدت إلى اعتقال سائق الشاحنة وشخص آخر يُشتبه في كونه المسؤول اللوجستي عن عمليات التهريب.
وخلال تفتيش منزل هذا الأخير بجهة "إيل دو فرانس" (ضواحي باريس)، ضبطت المصالح الأمنية مبلغاً مالياً نقداً قدره 34 ألف يورو، بالإضافة إلى مصادرة سيارة تُستعمل في الأنشطة الإجرامية للشبكة التي كانت توزع سمومها في ضواحي ليل.
القضاء يتابع المتورطين
وفي سياق الإجراءات القضائية، فتحت النيابة العامة بليل تحقيقاً قضائياً في النازلة، حيث مثل الموقوفان أمام قاضي التحقيق الذي وجه إليهما الاتهامات رسمياً. وتم إيداع المتهم الأول الحبس الاحتياطي، في حين وضع المتهم الثاني رهن الاعتقال المؤقت في انتظار جلسة التقييم القضائي المقررة في الثاني من يونيو المقبل لاستكمال مجريات التحقيق وتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الدولية.
