الأسعار الأوروبية والكلام الساقط يحرمان المغاربة من متنفسات طبيعية على ضفاف سد الوحدة
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أثارت الأوضاع التي تعرفها بعض الفضاءات المحيطة بسد الوحدة بإقليم وزان موجة من الانتقادات في صفوف عدد من الزوار، الذين عبروا عن استيائهم مما وصفوه بارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، إلى جانب مجموعة من الاختلالات التي تؤثر على جاذبية المنطقة باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات الطبيعية المفضلة لدى الأسر المغربية خلال فترات العطل ونهاية الأسبوع.
وبحسب معطيات توصلت بها جريدة أخبارنا، فإن أسعار عدد من المأكولات والمشروبات المقدمة ببعض المقاهي والمطاعم المطلة على السد أصبحت تشكل عبئا على الزوار، حيث أكد عدد منهم أنهم فوجئوا بأثمنة مرتفعة مقابل خدمات ووجبات بسيطة، مشيرين إلى أن بعض المحلات تقدم وجبة تتكون من طبق "البيصارة" وإبريق شاي بسعر يصل إلى 120 درهما، وهو ما اعتبره متضررون سعرا مبالغا فيه ولا ينسجم مع القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر المغربية، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى صورة السياحة الداخلية وتحد من الإقبال على المنطقة.
كما اشتكى مرتادو المنطقة من ضعف بعض الخدمات الأساسية، سواء على مستوى البنية التحتية أو جودة الاستقبال والتعامل مع الزبائن، مؤكدين أن عددا من العاملين يفتقدون لأساسيات التواصل المهني التي تساهم في تحسين تجربة الزائر وتعزيز جاذبية الوجهة السياحية، وهو ما يتناقض مع المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها محيط سد الوحدة والإمكانات التي تؤهله لاستقطاب أعداد أكبر من الزوار.
وفي السياق ذاته، عبرت أسر مغربية عن انزعاجها من انتشار بعض السلوكات التي وصفتها بغير اللائقة داخل الفضاءات المجاورة للسد، من قبيل التلفظ بالكلام النابي وإحداث الضجيج بواسطة بعض الدراجات النارية المعدلة، معتبرة أن هذه المظاهر تقلص من جاذبية المكان كوجهة عائلية؛ كما دعا عدد من الزوار الجهات المعنية إلى التدخل من أجل تنظيم الفضاءات السياحية بالموقع، وتشديد المراقبة على الأسعار وجودة الخدمات، بما يضمن استغلال المؤهلات الطبيعية لسد الوحدة في تنشيط السياحة الداخلية وخدمة التنمية المحلية بالإقليم.
