ردوا البال.. التصوير بدون موافقة يجر شابا بتاونات إلى السجن
أخبارنا المغربية- مريم الناجي
أسدلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بتاونات، الستار على قضية مثيرة للجدل، بإصدار حكم قضائي يقضي بإدانة شاب يبلغ من العمر 24 سنة، بعقوبة حبسية سالبة للحرية مدتها سنتان نافذتان، وتغريمه مبلغ 10 آلاف درهم، وذلك على خلفية تورطه في توثيق وتصوير رواد سوق أسبوعي دون إذنهم.
وتعود تفاصيل النازلة إلى يوم 20 أبريل الماضي، حينما تدخلت عناصر الدرك الملكي لتوقيف المعني بالأمر متلبسا باستعمال هاتفه المحمول لتوثيق صور ومقاطع فيديو لأشخاص داخل فضاء عمومي (سوق أسبوعي) دون موافقتهم، وهي اللقطات التي شملت أيضا طفلا قاصرا، مما عجل بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
وخلال أطوار المحاكمة، قررت الهيئة القضائية تبرئة الشاب المتابع من تهم التحرش الجنسي والتحرش بقاصر، في حين آخذته بباقي الأفعال المنسوبة إليه والمتعلقة بانتهاك الحياة الخاصة للأفراد، مع الحكم بمصادرة الهاتف المحمول المحجوز لفائدة البحث الإداري.
المثير في مجريات هذا الملف، ورغم الضجة الكبيرة التي أثارها محليا وحقوقيا، هو عدم تقدم أي شخص أو جهة بصفتها طرفا متضررا أو مطالبا بالحق المدني طيلة فترات التقاضي.
الراكون
استئناف الحكم
التصوير حدث في مكان عمومي ولا توجد خصوصية في الأماكن العامة والأماكن الخاصة ذات الولوج العمومي ولا وجود للافتة منع التصوير بأي سوق أسبوعي أو مكان عام. ملايين السياح والزوار يقومون بالتصوير عبر مختلف المدن من الشمال للجنوب وإذا تم اعتراضهم أو متابعتهم بتهمة التصوير في الأماكن العمومية فهذه كارثة وعرقلة للسياحة ولسمعة البلد المعروف بالحرية والتسامح.

مغربي حقاني
حرمة الأشخاص ليست للتجارة
ليس من حق كل من يملك هاتف نقال ان ينشر او يصور اعراض الناس تحت أي مسعى كان حرمة الناس ليست للتجارة او التشهير