إنقاذ رضيع من موت محقق على متن رحلة جوية رابطة بين إيطاليا ومراكش بفضل تدخل بطولي لممرضين
أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
عاشت رحلة جوية كانت تؤمن المسافة الرابطة بين مدينة بيرغامو الإيطالية ومراكش، أجواء مشحونة بالخوف والتوتر، بعدما شارف طفل رضيع يبلغ من العمر 13 شهراً على مفارقة الحياة إثر انتكاسة صحية مفاجئة قبل دقائق معدودة من بلوغ الطائرة لوجهتها.
الحادث استنفر الطاقم والركاب بعدما انقطع نفس الرضيع بالكامل جراء انسداد المسالك الهوائية، وهو ما رجحت المصادر أن يكون ناتجاً عن مضاعفات تشنجية تسببت فيها الحمى الشديدة.
وأمام هذا الوضع الحرج الذي تطلب تدخلاً منقذاً ومستعجلاً، قادت الأقدار ممرضين إيطاليين متخصصين في خدمات الإسعاف والطوارئ للتواجد على متن الرحلة ذاتها، ليلبيا نداء الإنسانية على الفور ويهرعا صوب الرضيع لتقديم الإسعافات الأولية الضرورية والإنعاش الرئوي في فضاء الممر الضيق للمقصورة.
ولم يكن التدخل الطبي مفروشاً بالورود، إذ اصطدم المسعفان بضعف الخصائص التقنية للمعدات الطبية المتوفرة على متن الطائرة، ما جعلهما يستعينان بخبرتهما لابتكار حلول بديلة ومناورات يدوية للحفاظ على النبض.
وبفضل استماتة الممرضين وحنكتهما، تكللت عمليات التهوية الاصطناعية المتتالية والإنعاش القلبي بالنجاح، ليعود الأكسجين إلى الرئتين وتبدأ علامات الاستقرار في الظهور على الرضيع وسط تنهيدات الارتياح والتصفيقات التي علت الأجواء.
وبمجرد ملامسة الطائرة لمدرج مطار مراكش، باشرت الأطقم الطبية الأرضية التي كانت في حالة استنفار نقل الطفل على عجل صوب المؤسسة الاستشفائية لإخضاعه للمراقبة الطبية الدقيقة، ليسدل الستار على واقعة حبست الأنفاس وكادت أن تتحول إلى فاجعة.
