أمن مراكش يفك لغز مقتل رجل أعمال بـ"الأسيد" ويوقف منفذي الجريمة
أخبارنا المغربية - محمد الميموني
نجحت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في فك خيوط جريمة قتل بشعة راح ضحيتها رجل أعمال ينحدر من مدينة الشماعية، بعدما تعرض لاعتداء شنيع ومميت بواسطة مادة حارقة (حمض الأسيد).
وتعود تفاصيل هذه الفاجعة إلى تتبع الجناة لخطوات الضحية وترصده؛ حيث باغتوه بالقرب من قنطرة "دار الحليب" بمراكش، وسكبوا على جسده سائلًا حارقاً شديد الخطورة (وهو عبارة عن مزيج من حمض الهيدروكلوريك ومواد كيميائية أخرى). وتسبب هذا الاعتداء الغادر في تشويه وجه رجل الأعمال وإصابته بحروق داخلية وخارجية بليغة وصلت إلى الرئتين والكبد، فارق على إثرها الحياة داخل المستشفى الجامعي بمراكش رغم المحاولات والتدخلات الطبية لإنقاذه.
وجاء كشف ملابسات هذه القضية بفضل معلومات ومعطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مما مكن من تحديد الهوية الكاملة لشخصين يشتبه في تنفيذهما الفعلي للاعتداء، قبل أن تتم مداهمة مكان اختبائهما وتوقيفهما من طرف مصالح الشرطة القضائية.
وبحسب التحقيقات والأبحاث التمهيدية، فإن الموقوفين نفذا هذه الجريمة كـ"منفذين مأجورين" بتكليف من مقاول آخر كانت تربطه بالضحية خلافات مالية حادة وحسابات متبادلة:
المشتبه فيه الأول: شاب في الثلاثينيات من عمره، يقطن بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمراكش، وهو الذي تولى عملية سكب المادة الحارقة على الضحية.
المشتبه فيه الثاني: يقطن بالمدينة العتيقة بمراكش (منطقة بين العراصي)، وكان يتولى قيادة الدراجة النارية التي استُعملت لتسهيل تنفيذ الاعتداء والفرار.
وكشفت التحقيقات أن الموقوفين أدليا بتفاصيل دقيقة وصادمة حول مراحل الإعداد للجريمة؛ حيث تبين أن المحرض الرئيسي (المقاول) هو من وفر لهما المادة الحارقة وسلّمهما مبلغاً مالياً لتنفيذ العملية، كما قاموا بترصد تحركات الضحية واستدراجه، بل وتتبع وضعه الصحي وتطورات حالته داخل المستشفى بعد الاعتداء للتأكد من وفاته.
وتواصل عناصر الشرطة القضائية بمراكش تحرياتها المكثفة وأبحاثها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد مكان اختباء المحرض الرئيسي (المقاول الفار) وتوقيفه في أقرب وقت، وضبط جميع المساهمين أو المشاركين المحتملين لكشف كافة ظروف وملابسات هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني.
