علّق السائح وصانع المحتوى الفرنسي، صاحب مقطع الفيديو المثير للجدل حول واقعة بيع كمية محدودة من الفواكه الجافة بـ200 درهم بساحة جامع الفنا، على الحكم القضائي الصادر عن ابتدائية مراكش والقاضي بإدانة البائع المسن بـ10 أشهر حبساً نافذاً.
وفي مقطع مصور بثه عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، عبّر السائح عن مشاعر مختلطة تجاه التطورات الأخيرة، مؤكداً أنه يدين بشكل قاطع أساليب الجشع ومضاعفة الأسعار على الزوار الأجانب بعشر أو عشرين مرة، إلا أنه يرى في الوقت ذاته أن صدور حكم بـ10 أشهر سجناً نافذاً يُعد «حكماً ثقيلاً وقاسياً جداً»، مضيفاً بنبرة واضحة: «لست فخوراً بما حدث ولا بكوني سبباً في إرسال شخص مسن إلى السجن».
وأشار صانع المحتوى في حديثه إلى أن هدفه الأساسي من نشر وتوثيق الواقعة لم يكن أبداً الزج بالبائع وراء القضبان، بل تسليط الضوء على ظاهرة التلاعب بالأسعار واستغلال السياح، معتبراً أن الضجة الواسعة التي أحدثتها القضية ربما اتُخذت لتكون بمثابة "عبرة" تدفع باقي التجار والمهنيين إلى الالتزام بالشفافية والنزاهة، خاتماً تصريحه بتهكم خفيف حول زياراته المقبلة إلى مراكش، آملاً أن تساهم هذه الإجراءات في حماية صورة المدينة وزوارها.
وجاء هذا التفاعل بعد أن كانت المحكمة الابتدائية بمراكش قد حسمت الملف عقب توقيف البائع الستيني من طرف المصالح الأمنية وإغلاق محله التجاري، على خلفية تداول شريط وثق مطالبته للسائح بمبلغ 200 درهم مقابل كمية لم تتجاوز 50 غراماً من الفواكه الجافة، وهي الواقعة التي استنفرت السلطات المحلية والجمعيات المهنية بالساحة التاريخية لحماية سمعة السياحة الوطنية والتصدي للممارسات المخلة بأخلاقيات المهنة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.