كشفت فعاليات مدنية بمقاطعة مراكش المدينة، في تواصل مع "أخبارنا"، عن قلقها من انتشار مظاهر الإدمان وسط تلاميذ إحدى المدارس الابتدائية بمنطقة سيدي بودشيش، مؤكدة أن ما يفوق 130 حالة تم رصدها من طرف إحدى الجمعيات المتخصصة في محاربة الإدمان بالمدرسة المذكورة وحدها.
وعبرت الفعاليات المذكورة، إلى جانب آباء وأمهات التلاميذ، عن انشغالها بوضعية المؤسسة، التي لا تتوفر حاليا على مدير رسمي، وعن قلقها على وضعية مئات التلاميذ الذين باتوا، بدورهم، مهددين بـ"عدوى" الإدمان التي لا ترحم، خصوصا بالنسبة إلى أطفال قاصرين وفي فترات حرجة من مساراتهم الدراسية والحياتية. وطالب المعنيون بتعزيز تدخل الجهات التربوية والصحية والاجتماعية المسؤولة، قصد توفير مسار أكثر أمانا لأبنائهم وبناتهم، مع ضمان بروتوكول علاجي أكثر صرامة للأطفال الذين يعانون من الإدمان، خصوصا أن ضغط الأقران (الرفقة) يصنف ضمن العوامل الرئيسية المساهمة في إدمان اليافعين.
وللإشارة، فإن آفة الإدمان وسط الأطفال والمراهقين باتت تمثل أحد أكبر التحديات الصحية والاجتماعية المعاصرة، حيث لم يعد الأمر يقتصر على المواد التقليدية، بل امتد ليشمل المواد الكيميائية الخطيرة والإدمان السلوكي (الرقمي). وتشهد مدينة مراكش تحركات واسعة من المجتمع المدني والسلطات لمحاصرة الإدمان بين اليافعين والتلاميذ والمشردين، علما أن دراسة ميدانية سابقة أجريت على تلاميذ السلك الثانوي بمنطقة مراكش كشفت أن 40.67% منهم جربوا المؤثرات العقلية ولو لمرة واحدة في حياتهم، بينما بلغ معدل الاستهلاك 26%. ويحتل التبغ والسجائر المرتبة الأولى بنسبة استهلاك تبلغ 17.33%، يليهما القنب الهندي (الحشيش) بنسبة 8%، ثم الكحول والمواد ذات التأثير النفسي الأخرى، كالمستنشقات (السيليسيون) والأقراص المهلوسة (القرقوبي).
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.