أثار شريط فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق واقعة استعمال كلاب الحراسة لتخويف أطفال كانوا يسبحون بمحيط مارينا أكادير، موجة من الاستنكار، بعدما أظهرت المشاهد، حارسين للأمن الخاص وهما يوجهان كلبا نحو القاصرين، في واقعة طرحت تساؤلات بشأن ظروف التدخل ومدى احترامه لسلامة الأطفال، خاصة مع اضطرارهم إلى الفرار نحو مياه البحر هربا من الكلاب.
وتفاعلا مع القضية، طالب المرصد المغربي لحقوق الإنسان، عبر مكتبه المحلي بأكادير، بفتح تحقيق عاجل وجاد للكشف عن ملابسات الواقعة، وتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في التسجيل والجهة التي يتبعون لها، فضلا عن التحقق من طبيعة المهام التي كانوا يزاولونها والأساس الذي استندوا إليه في تدخلهم؛ كما دعا إلى ترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تجاوز يمس سلامة الأطفال أو يعرضهم للخطر.
من جهتها، دعت المنظمة الوطنية لحقوق الطفل إلى التحقق من ظروف الحادث والاستماع إلى الشهود والاطلاع على التسجيلات المتاحة، مؤكدة ضرورة اعتماد أساليب قانونية في التعامل مع القاصرين؛ حيث وفي السياق ذاته، أثار عبد الله بولغماير، نائب رئيس مجلس جماعة أكادير، مخاطر السباحة في محيط الميناء الترفيهي، بالنظر إلى حركة القوارب واليخوت، مشيرا إلى ضرورة إبعاد الأطفال عن المناطق الخطرة بوسائل سلمية ووقائية، دون تعريضهم للخوف أو سلامتهم للخطر.
وأحيت الواقعة نقاش حدود تدخل حراس الأمن الخاص والوسائل التي يحق لهم استعمالها أثناء أداء مهامهم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأطفال يوجدون في فضاء بحري؛ حيث وإلى حدود المعطيات المتاحة، لم يصدر أي توضيح رسمي عن إدارة مارينا أكادير أو إعلان نتائج تحقيق بشأن الحادث، كما لم تتوفر معلومات موثوقة تؤكد تعرض أي من الأطفال للعض أو الإصابة، في انتظار الكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات بناء على نتائج البحث.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.