المضاربة على تذاكر "الأسود" نقطة سوداء في نسخة "كان المغرب".. "بنيس" يطالب بحلول عاجلة وعقوبات قاسية
أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
بشهادة العالم، نجح المغرب في تنظيم نسخة استثنائية من بطولة أمم إفريقيا، أبهر فيها الجميع بالجودة التنظيمية والحضور الجماهيري المميز. لكن هذا النجاح الكبير سرعان ما واجه إشكالية صعبة شكلت كبيرة بالنسبة لفئات عريضة من الجماهير المغربية، وهي المضاربة على تذاكر مباريات المنتخب الوطني، التي حرمت آلاف المغاربة من متابعة "أسود الأطلس" مباشرة من المدرجات.
ومن أجل وضع حد لهذه الإشكالية التي عمرت طويلا بالملاعب الوطنية، دعا المحلل السياسي والمستشار الدبلوماسي السابق لدى الأمم المتحدة، "سمير بنيس"، إلى فتح ورش عاجل لمحاربة المضاربة على تذاكر مباريات المنتخب الوطني، محذراً من استمرار هذه الممارسات التي يقوم بها تجار المناسبات وعديمي الضمير، والتي تستغل حب المغاربة لمنتخبهم من أجل مراكمة أرباح سريعة وسهلة، بما يضر بالمصلحة العامة والوطنية.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه الفيسبوكي، شدد "بنيس" على أن ما يقوم به المضاربون على التذاكر هو: "عمل خبيث ودنيء، يستغل شغف المغاربة بكرة القدم وحبهم لوطنهم من أجل الربح السريع. وإذا كانت نقطة واحدة خدشت التنظيم الرائع الذي أبهر الجميع، فهي هذه الممارسات التي تحرم عشرات الآلاف من المغاربة من حضور المباريات"، قبل أن يؤكد أنه: "من غير المقبول ألا يتجاوز حضور مباريات المنتخب الوطني 65 ألف بينما يتسع الملعب لما يناهز 70 ألف متفرج".
وأضاف بنيس: "حرمان ستة أو سبعة آلاف مناصر من حضور المباريات لا يضر الجماهير فقط، بل يحرم اللاعبين من الطاقة الإضافية التي كان بإمكان هؤلاء المناصرين تقديمها للمنتخب الوطني. وقد كنت من بين ملايين المغاربة الذين حرموا من حضور أي مباراة، رغم تمنّي حضور بعض المباريات".
في سياق متصل، طالب "بنيس" بضرورة تدخل السلطات، حيث قال في هذا الصدد: "بما أن المغرب نجح في تنظيم أحسن نسخة من كأس إفريقيا ورفع السقف عالياً بالنسبة للدول التي ستستضيف البطولة مستقبلاً، فينبغي على السلطات المختصة أن ترفع كذلك السقف على مستوى الزجر لكل أصحاب النفوس المريضة والخبيثة الذين لا هم لهم سوى الاغتناء غير المشروع، حتى يكونوا عبرة لغيرهم"، مشيرا إلى أنه على السلطات المغربية أن تضرب بيد من حديد على كل من يتاجر بشغف المغاربة وحبهم لوطنهم، وأن تنطبق عليهم أقصى العقوبات السجنية.
