مباراة مصر تفكك "السيليساو".. نقاط ضعف وقوة البرازيل المكشوفة أمام وهبي قبل صدام الأسود!

مباراة مصر تفكك "السيليساو".. نقاط ضعف وقوة البرازيل المكشوفة أمام وهبي قبل صدام الأسود!

أخبارنا المغربية- محمد سمير

كشفت المباراة الودية المثيرة التي جمعت ليلة أمس السبت بين المنتخبين البرازيلي والمصري، والتي انتهت لصالح زملاء النجم فينيسيوس جونيور، بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، -كشفت- عن ملامح أسلوب لعب "السيليساو"، والذي تأرجح بوضوح بين منظومة هجومية تعتمد على الاختراق العمودي والضغط الخانق، وبين ثغرات دفاعية واضحة في الخط الخلفي يمكن استغلالها بنجاح في النزال المرتقب أمام المنتخب المغربي في أول ظهور لأسود الأطلس بالمونديال.

وعند تفكيك المنظومة الدفاعية لـ"السيليساو"، يظهر جلياً أن الخط الخلفي للمنتخب البرازيلي يعاني من أزمة حقيقية في التعامل مع التحولات الهجومية السريعة للخصوم. ويرجع ذلك بالأساس إلى الثقل الملحوظ في حركة قلبي الدفاع وبطء ارتدادهم السريع عند فقدان الكرة، وهو الأمر الذي منح مهاجمي المنتخب المصري مساحات شاسعة للتحرك والتوغل الخطير خلف المدافعين، غير أن الفراعنة لم يحسنوا استغلال هذه الهدايا التكتيكية بالشكل المطلوب. 

ولم تتوقف هفوات البرازيل عند هذا الحد، بل بدت خطورتهم واضحة في إصرار اللاعبين على لعب تمريرات محفوفة بالمخاطر في مناطقهم الدفاعية الحساسة أثناء بناء اللعب من الخلف، مما يضعهم دائماً تحت مقصلة الضغط العالي والمنظم للمنافسين.

في المقابل، أظهر العملاق البرازيلي أنيابه الهجومية وجاهزيته الكبيرة من خلال أسلحة تكتيكية فتاكة، تجلت أولاها في جودة وسرعة التمرير العمودي من عمق الملعب؛ فبفضل تحركات لاعبي خط الوسط برونو غيماريش، كاسيميرو إضافة إلى رافينيا، تمكن البرازيليون من إرسال تمريرات بينية ميليمترية ومباشرة تضرب الخطوط الخلفية بلمسة واحدة لخلخلة وعزل خط وسط الفراعنة، مما وضع المهاجمين في وضعيات انفراد مباشر مع الدفاع والحارس المصري شوبير الذي أنقذ مراه في أكثر من مناسبة. 

يضاف إلى ذلك منظومة الضغط الجماعي الشرس التي يعتمد عليها البرازيل عبر ثنائيات وثلاثيات متقدمة لخنق الخصم فور فقدان الكرة وإجباره على الخطأ في "المناطق الميتة"، وهو السيناريو الذي أثمر عن الهدف الأول بعد خطأ فادح من اللاعب مهند لاشين، وتكرر بحذافيره في الهدف الثاني بعد الضغط على الظهير الأيمن محمد هاني، لينتهي الأمر بعقاب فوري وهدف قاتل وقّعه النجم الصاعد أندريك.

هذه القراءة التقنية الدقيقة لواقع مباراة أمس تضع أمام الناخب الوطني محمد وهبي ورقة تكتيكية مكشوفة للمنتخب البرازيلي؛ فالمنتخب المغربي، بكل ما يملكه من ترسانة بشرية وسرعات هجومية فائقة، قادر تماماً على مقارعة البرازيل وإحراجه بشرط واحد وهو اللعب بتركيز ذهني خارق، مجاراة الإيقاع السريع والمرتفع جداً على أرضية الملعب، والابتعاد كلياً عن التثاقل أو البطء في التعامل مع الكرة تفاديا  للهفوات القاتلة، فضلا عن ضرب العمق البرازيلي "الثقيل" بتمريرات خلف ظهر المدافعين واستغلال هفوات بناء اللعب لديهم بالشكل الأمثل.

ولا يختلف اثنان على القوة الهجومية الفتاكة للنجم البرازيلي فينسيوس جونيور، لكن نقطة ضعفه الكلاسيكية تكمن في ضعف التزامه بالواجبات الدفاعية وغيابه شبه التام عن مساندة ظهيره الأيسر. 

هذه الثغرة الواضحة قد تكون هدية ثمينة للناخب الوطني محمد وهبي، عبر تفعيل جبهة يمنى 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة