تساؤلات مشروعة وعلامات استفهام عريضة.. هل ظلم التكتيك والرهاب النفسي "الأسود" أمام الديوك؟
أخبارنا المغربية- المهدي الوافي
خلف الإقصاء المرير للمنتخب الوطني من ربع نهائي المونديال في مواجهة فرنسا موجة عارمة من التساؤلات والعلامات الاستفهامية التي عمت الشارع الرياضي المغربي، الذي لم يستسغ الطريقة الاستسلامية التي ظهر بها "الأسود" منذ الدقائق الأولى للمواجهة.
واستغرب المتابعون كيف دخل اللاعبون أرضية ملعب بوسطن فاقدي الأمل ومحملين بجرعات زائدة من الخوف والرهاب أمام فرنسا، غابت معها الروح القتالية العالية والجرأة الهجومية الشرسة التي طالما ميزت مبارياتهم البطولية السابقة.
واعتبرت الجماهير هذا التراجع النفسي غير مبرر بتاتاً، خاصة وأن هذا الجيل أثبت شخصيته القوية في نفس البطولة وأطاح بمنتخبات من العيار الثقيل، بعدما هزم هولندا وتفوق أداءً بنتيجة التعادل أمام البرازيل، فضلاً عن إقصائه للبلد المنظم كندا، مما جعل التراجع والارتعاش أمام "الديوك" صدمة غير مفهومة.
وتوجهت أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى المدرب محمد وهبي وطاقمه الفني، وسط تساؤلات عن سر اختفاء الثقة الكبيرة التي ميزت تصريحاتهم في الندوة الصحفية؛ حيث ظهر ارتباك الطاقم التقني جلياً في التغيير المفاجئ لأسلوب اللعب والتشكيلة الرسمية، مما جعل اللاعبين يبدون تائهين وفاقدين للبوصلة والتجانس داخل المستطيل الأخضر، وعاجزين عن مجاراة الواقعية الفرنسية.
وما أجج غضب المحللين والأنصار هو تدبير الدقائق العشرين الأخيرة من المباراة، حينما أقدم وهبي على إقحام لاعبين افتقدوا للتنافسية ولم يشاركوا في أي دقيقة خلال المونديال، في خطوة فُسرت على أنها إقرار مبكر بالإقصاء ورغبة في منحهم "شرف المشاركة" فقط، عوض المجازفة الهجومية والقتال حتى الأنفاس الأخيرة لتعديل الكفة.
