احتفالية "مُشفّرة" بين النصيري وأوناحي تُشعل التساؤلات..هل هي "انتفاضة صامتة" لركائز الأسود؟
أخبارنا المغربية - ع.أبو الفتوح
نهاية أسبوع مثيرة تعيشها الجماهير الرياضية المغربية، ليس فقط بسبب عودة الوهج التهديفي لركائز "الأسود"، بل بسبب "كود" غامض وموحد ظهر بين الرياض ومقاطعة كتالونيا. فقد أثار كل من يوسف النصيري وعز الدين أوناحي موجة من التأويلات بعد احتفالهما بطريقة "استنساخية" عقب تسجيلهما لأهدافهما، في توقيت يطرح أكثر من علامة استفهام حول ما يدور في كواليس "بيت الأسود".
البداية كانت من ملاعب "دوري روشن"، حيث بصم يوسف النصيري على هدف مع فريقه الجديد اتحاد جدة في مباراة الرياض، محتفلًا بوضع يده على فمه ورفع إصبعه نحو السماء في إشارة لافتة. ولم تمر سوى ساعات قليلة حتى تكرر المشهد ذاته في الدوري الإسباني، بعدما نجح "المايسترو" عز الدين أوناحي في هز الشباك بقميص جيرونا أمام أتلتيك بلباو، مكررًا نفس الاحتفالية وبذات التفاصيل، مما جعل منصات التواصل الاجتماعي تغلي بالتكهنات.
هذا "التطابق" في الحركة والتوقيت، فتح الباب أمام تأويلات ربطتها بالمرحلة الانتقالية التي يعيشها المنتخب الوطني المغربي. فمع رحيل وليد الركراكي وتولي محمد وهبي زمام الأمور، يرى مراقبون أن هذه الحركة قد تكون "رسالة صامتة" أو "ميثاقًا جديدًا" بين اللاعبين، خاصة وأنها تأتي بعد نقاشات حادة إثر تضييع لقب كأس إفريقيا، حيث ظهرت بعض ركائز عهد الركراكي بمستوى مخيب للآمال.
وتأتي هذه "الاحتفالية الموحدة" في وقت يستعد فيه المنتخب المغربي لدخول غمار مونديال 2026، حيث يبدو أن الثنائي النصيري وأوناحي، اللذين يمران بفترة "إعادة اكتشاف الذات" (النصيري في السعودية وأوناحي العائد بقوة مع جيرونا بعد الإصابة)، أرادا إرسال إشارة قوية تفيد بأن "اللحمة" بين ركائز المونديال القطري لا تزال قائمة، بغض النظر عن المتغيرات التقنية على دكة البدلاء.
فهل هي مجرد "طريقة عفوية" للتعبير عن الفرح؟ أم أن مستودع ملابس "الأسود" يطبخ شيئاً ما سيتضح معالمُه في أول معسكر تدريبي تحت قيادة الطاقم الجديد؟
