تتجه أنظار جماهير الكرة المغربية، مساء اليوم الأربعاء، إلى ملعب "كامب نو"، حيث سيكون المهاجم المغربي ياسر الزابيري على موعد مع مواجهة استثنائية أمام برشلونة، الفريق الذي ظل يحلم منذ طفولته بارتداء قميصه. وبعدما خطف الأضواء بأرقامه اللافتة مع راسينغ سانتاندير، يجد الزابيري نفسه أمام فرصة تاريخية لتأكيد حضوره على أكبر مسارح "الليغا"، في مباراة تنطلق عند الساعة الثامنة والنصف مساءً بالتوقيت المغربي.
وتحمل المواجهة خصوصية كبيرة للزابيري، الذي سبق أن كشف أنه كان يحلم منذ طفولته باللعب لبرشلونة، وقال في تصريح لإحدى القنوات التلفزيونية المغربية: "هدفي هو اللعب في برشلونة. منذ أن كنت صغيراً وأنا أحبه كثيراً". واليوم، سيجد اللاعب البالغ 21 عاماً نفسه على أرضية الملعب الذي طالما حلم بالوصول إليه، لكن هذه المرة منافساً للفريق الكتالوني بقميص راسينغ سانتاندير، بعدما تحول خلال أسابيع قليلة إلى أحد أبرز الأسماء الصاعدة في "الليغا".
ويصل الزابيري إلى هذه المواجهة بأرقام تفسر حجم الاهتمام الذي يحظى به في إسبانيا، بعدما سجل خمسة أهداف خلال خمس جولات، بينها ثلاثية أمام إلتشي وثنائية أمام ألافيس، بمعدل هدف كل 56 دقيقة، ليحتل المركز الثاني في سباق الهدافين، خلف كيليان مبابي. كما اختارته صحيفة "موندو ديبورتيفو" ضمن التشكيلة المثالية للجولة الخامسة، إلى جانب أسماء من أبرز نجوم الدوري الإسباني، من قبيل كيليان مبابي، لامين جمال ورودري.
ولا تنفصل هذه الانطلاقة عن مسار دولي لافت، إذ تلقى الزابيري تكوينه بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، قبل خوض تجربة أوروبية مع فاماليكاو البرتغالي ثم رين الفرنسي، فيما كانت أبرز محطاته مع المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، حين ساهم في تتويج الأسود بكأس العالم في الشيلي عام 2025، وسجل خمسة أهداف في البطولة، من بينها ثنائية المباراة النهائية أمام الأرجنتين، لينال الكرة الفضية.
وبفضل تحركاته المستمرة وسرعته وقدرته على استغلال المساحات خلف المدافعين، نجح الزابيري سريعاً في فرض أسلوبه داخل راسينغ، وهو ما انعكس على أرقامه وحضوره المتزايد في الإعلام الإسباني. غير أن مواجهة برشلونة تمثل اختباراً مختلفاً، أمام فريق حقق خمسة انتصارات في مبارياته الخمس الأولى بالدوري، ولم يستقبل سوى أربعة أهداف، ما يجعل المهمة الهجومية لراسينغ والزابيري تحديداً أكثر تعقيداً.
وبين حلم قديم بارتداء قميص برشلونة وواقع جديد يضعه اليوم في مواجهته، يواصل ياسر الزابيري بناء اسمه في الكرة الإسبانية على أساس أرقام واضحة وإنجازات دولية لافتة. ومع اقتراب الإعلان عن لائحة المنتخب المغربي للمباراتين المقبلتين أمام الغابون وليسوتو برسم الاستحقاقات الافريقية، تضع هذه المعطيات المهاجم الشاب بقوة في حسابات الناخب الوطني محمد وهبي، وتمنحه فرصة قوية لتعزيز حضوره مع الأسود، بعدما أصبح أحد أكثر الأسماء المغربية إثارة للاهتمام في بداية الموسم الإسباني.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.