3 ساعات دقيقة واحدة مضت
أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
في مشهد جديد يكشف حجم الأحقاد الدفينة والعداء المستحكم تجاه المغرب، انخرطت منابر إعلامية محسوبة على النظام الجزائري في حملة تضليل ممنهجة، تروم التشويش على مسار ملف معروض أمام محكمة التحكيم الرياضي، عبر ترويج معطيات مغلوطة لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي.
هذه الحملة قادتها بالأساس يومية الشروق الى جانب صحف اخرى موالية لنظامالكابرانات، والتي نشرت رواية مثيرة للجدل تزعم فيها أن المحكمة الرياضية الدولية أقدمت على “تعليق” قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وهو الادعاء الذي سرعان ما وجد صداه خارج الحدودالجزائرية، وتحديدا في مصر، رغم غياب أي تأكيد رسمي من الجهات المختصة.
ولم تتوقف هذه الحملة كما أشرنا الى ذلك عند حدود إعلام “الكابرانات”، بل وجدت امتدادًا لها داخل بعض المنابر المصرية، حيث انساقت أصوات إعلامية وراء هذه الرواية دون تحقق. والطامة الكبرى أن الحارس الدولي السابق والإعلامي أحمد شوبير، الذي يحظى باحترام واسع داخل الأوساط المغربية، انخرط بدوره في هذه اللعبة القذرة، متبنيًا ما نشرته الشروق، رغم أن هذا الملف لا يعني لا إعلام “الكابرانات” ولا الإعلام المصري ولا حتى شوبير نفسه من قريب أو بعيد.
وقد أثار هذا السلوك موجة انتقادات لاذعة، سواء من قبل متابعين مغاربة أو حتى مصريين، الذين اعتبروا أن ما أقدم عليه شوبير يتنافى مع أبسط قواعد العمل الصحفي والأخلاقي القائم على التحقق من صحة المعطيات قبل نشرها، خاصة عندما يتعلق الأمر بملف قانوني حساس معروض أمام هيئة دولية.
في سياق متصل، نشر شوبير تدوينة عبر صفحته الفيسبوكة جاء فبها: "تقارير: "المحكمة الرياضية الدولية تُعلق تنفيذ قرار كاف بمنح لقب أمم إفريقيا 2025 للمغرب، وتقبل طعن السنغال على خلفية أحداث النهائي، مع حسم الملف خلال 6–9 أشهر".
في مقابل ذلك، تؤكد معطيات موثوقة أن ما تم الترويج له بخصوص “تعليق” قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لا أساس له من الصحة، إذ لم يصدر أي بلاغ رسمي عن محكمة التحكيم الرياضي يؤكد هذه المزاعم، كما أن المساطر القانونية داخل هذه الهيئة لا تُدار بهذه الطريقة التي تم تسويقها إعلاميًا.
ويرى متابعون أن هذا التنسيق غير المعلن بين إعلام جزائري وبعض الأصوات المصرية يندرج ضمن محاولات خلق ضغط إعلامي وهمي للتأثير على مسار القضية، غير أن مثل هذه الأساليب تبقى دون تأثير فعلي على قرارات الهيئات القضائية، التي تعتمد أساسًا على الملفات القانونية والحجج الموثقة.
هذا المنعطف كشف، مرة أخرى، الوجه الحقيقي لبعض الجهات التي تضايقها النجاحات المتتالية التي يحققها المغرب، والمكانة المتقدمة التي بات يحتلها على الصعيدين القاري والدولي، ما يفسر هذا السعي المحموم إلى التشويش عبر أخبار زائفة ومحاولات يائسة لخلط الأوراق.
وفي انتظار كلمة الفصل من طرف محكمة التحكيم الرياضي، يبقى المؤكد أن المعركة الحقيقية تُحسم داخل أروقة القانون، لا عبر حملات إعلامية موجهة، مهما حاولت تضخيم الوقائع أو تحريفها.

عدد التعليقات (0 تعليق)
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟