بابي غاي يفضح عقدة الجزائريين من المغرب.. أوصلوا حسابي إلى مليون متابع وفرحوا لخسارة “الأسود”
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
فضحت تصريحات الدولي السنغالي بابي غاي مرة أخرى حجم الهوس الذي بات يطبع سلوك بعض الجماهير الجزائرية كلما تعلق الأمر بالمغرب، بعدما أكد أن عددا كبيرا منهم تفاعلوا معه بشكل لافت عقب نهائي كأس أمم إفريقيا، ليس فقط لتهنئته، بل أيضا للتعبير صراحة عن رغبتهم في رؤية المنتخب المغربي منهزما، في مشهد يعكس إلى أي حد تحولت بعض المواقف الرياضية في الجارة الشرقية إلى مجرد رد فعل عدائي تجاه كل ما هو مغربي.
وأوضح اللاعب السنغالي، وفق ما تم تداوله إعلاميا، أن هذا التفاعل المكثف من طرف جزائريين ساهم بشكل مباشر في رفع عدد متابعيه على موقع “إنستغرام” إلى مليون متابع، بعدما انهالت عليه الرسائل مباشرة عقب المباراة؛ غير أن الأخطر في مضمون هذه الرسائل، بحسب ما نقله اللاعب، أنها لم تكن مرتبطة فقط بالإشادة بأدائه، بل حملت تعبيرا واضحا عن ارتياح أصحابها لعدم تتويج المنتخب المغربي، وهو ما يكشف مرة أخرى أن فئة واسعة من المتابعين الجزائريين باتت تعتبر خسارة المغرب “انتصارا” بحد ذاته، حتى إن لم تكن بلادهم طرفا في المواجهة.
ولا يحتاج هذا المعطى إلى كثير من الشرح، لأنه يعكس واقعا صار معروفا لدى المتابعين للشأن الكروي المغاربي، حيث تحولت بعض الصفحات والحسابات الجزائرية إلى منصات دائمة لمهاجمة المنتخب المغربي والتقليل من إنجازاته، في وقت يواصل فيه “أسود الأطلس” فرض حضورهم قاريا ودوليا، وتحقيق مكاسب رياضية متتالية جعلت اسم المغرب حاضرا بقوة في أكبر المحافل؛ حيث وبينما ينشغل المغرب بتطوير منتخباته وبنياته الرياضية وتثبيت مكانته الكروية، لا يجد البعض في الجهة الأخرى سوى تتبع أخباره وانتظار أي تعثر للاحتفاء به بشكل مبالغ فيه.
وتكشف تصريحات بابي غاي حجم الاختلال في التعاطي مع المنافسة الرياضية لدى الجماهير الجزائرية، التي باتت، في كثير من المناسبات، تبني مواقفها ليس على تشجيع منتخبها أو دعم إنجازات بلدها، بل على مناهضة المغرب أولا وأخيرا؛ وهي مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا الإصرار المزمن على تحويل الرياضة من فضاء للتنافس الشريف إلى ساحة لتصفية عقد نفسية مزمنة تجاه بلد يواصل حصد الاعتراف والنجاحات.
