عشية انطلاق المونديال.. "إنفانتينو" يحرج "تبون" أمام أنظار العالم ويضع الجزائر تحت ضغط دولي شديد (فيديو)
أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
في مشهد لافت حمل رسائل تتجاوز حدود الرياضة إلى عمق السياسة وحرية الصحافة، وجّه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو نداءً علنياً إلى السلطات الجزائرية من أجل الإفراج عن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، في قضية تحولت إلى عنوان دولي مثير للجدل، بعدما أصبحت حاضرة بقوة على طاولة أكبر حدث كروي في العالم.
وخلال ندوة صحفية رسمية عشية انطلاق كأس العالم، اختار إنفانتينو أن يمنح القضية بعداً رمزياً قوياً، حين كشف عن مقعد فارغ داخل القاعة، مخصص للصحفي الفرنسي، الذي يقبع في السجن منذ عام 2025، مؤكداً أن غيابه عن تغطية المونديال يمثل خسارة للصحافة الرياضية العالمية. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أعلن أيضاً توجيه دعوة إلى والدي غليز لحضور مباراة فرنسا ضد السنغال، في خطوة إنسانية لافتة حملت في طياتها رسائل ضغط معنوي ودبلوماسي غير مباشر.
وبأسلوب اتسم بالإنسانية والوضوح، عبّر رئيس الفيفا عن أمله في أن يتم منح الصحفي "عفواً رئاسياً" باعتباره "بادرة إنسانية"، تسمح له باستعادة حريته والعودة إلى أسرته، وربما الالتحاق مستقبلاً بتغطية كأس العالم، مؤكداً أن مقعده سيظل شاغراً إلى حين تحقق ذلك.
وتعود تفاصيل القضية إلى الصحفي كريستوف غليز، البالغ من العمر 37 عاماً، والذي صدر بحقه حكم بالسجن سبع سنوات في عام 2025، على خلفية تهم مرتبطة بـ"الإشادة بالإرهاب"، بعد تواصله مع عناصر من حركة تقرير مصير منطقة القبائل (MAK)، المصنفة من قبل السلطات الجزائرية كتنظيم محظور. في المقابل، يرى دفاعه وعدد من المنظمات الحقوقية أن الملف يرتبط بنشاطه الصحفي وأن الحكم يثير تساؤلات جدية حول حدود حرية التعبير والعمل الإعلامي.
وقد أعادت تصريحات إنفانتينو، وما رافقها من رمزية المقعد الفارغ والحضور العائلي لأسرة الصحفي في أجواء المونديال، تسليط الضوء على القضية بشكل غير مسبوق، واضعة إياها في واجهة النقاش الدولي، وسط تباين حاد بين من يعتبرها قضية قضائية سيادية، ومن يراها ملفاً حقوقياً يمس حرية الصحافة في العالم.
