القمصان الممزقة تهدد الشركة الراعية لها بخسائر مالية فادحة في كأس العالم

القمصان الممزقة تهدد الشركة الراعية لها بخسائر مالية فادحة في كأس العالم

أخبارنا المغربية - وكالات

تواجه شركة "بوما" (Puma) الألمانية الرائدة في صناعة الملابس الرياضية أزمة تجارية وتسويقية متصاعدة في نهائيات كأس العالم 2026؛ وذلك بعد سلسلة من الانتقادات الحادة والمشاهد المحرجة التي طالت أطقم المنتخبات الوطنية التي ترعاها، إثر تعرض عدد من قمصان اللاعبين للتمزق السريع والكامل خلال الالتحامات البدنية. 

وحسب تقارير ميدانية ومتابعات موثوقة، فقد سُجلت حتى الآن عدة حالات تمزق بارزة لقمصان المنتخبات التابعة للعلامة الألمانية خلال مباريات المونديال، شملت نجوم منتخبات المغرب، ومصر، والتشيك، وباراغواي. وتكررت لقطات خروج اللاعبين لتغيير أقمصتهم المهترئة أمام الشاشات العالمية، مما فتح باب الجدل واسعاً حول جودة وخامات أحدث التصميمات التي طرحتها الشركة للمونديال، وأثار تساؤلات حول قدرتها على الصمود في اللقاءات ذات الاحتكاك العالي.

وكشف موقع "فوتي هيدلاينز" (Footy Headlines$)، المتخصص في تتبع أزياء ومعدات كرة القدم، أن "بوما" تواجه انتقادات لاذعة وهجوماً رقمياً من الجماهير، مؤكداً أن هذه المشاكل المتكررة في تصميم الملابس أدت بشكل مباشر إلى تشويه سمعة الشركة الألمانية، وهزت موثوقيتها كشريك رياضي في تظاهرة بحجم كأس العالم.

وفي تفاصيل الصناعة والخامات، فإن هذه القمصان تعتمد على تقنية حديثة طورتها الشركة تحت اسم "أولتراوييف" (ULTRAWEAVE$)، وهي مادة نسيجية مصنوعة بالكامل من البوليستر المرن والمُعاد تدويره عالي الجودة، وتتميز بهيكل مطاطي ذكي يتمدد في أربعة اتجاهات لتقليص الوزن والاحتفاظ بخاصية التنظيم الحراري وجفاف العرق.

وكانت خطة المهندسين في الشركة تهدف إلى تقليل وزن القميص إلى أقصى حد ممكن (ليصل إلى نحو 72 غراماً فقط) من أجل منح اللاعبين خفة وحرية أكبر في الحركة؛ غير أن الوقائع الصادمة داخل الملاعب أثبتت أن النسيج الخفيف جداً يفتقر للمتانة ولا يملك القدرة على الصمود ومقاومة الاحتكاك العالي والشد المعتاد في كرة القدم الحديثة، حيث بدا النسيج هشاً وتمزق بسهولة تامة.

ولم يعد قميص كرة القدم مجرد زَيٍّ رياضي لامتصاص العرق وتحسين الأداء، بل قفز ليكون "أيقونة موضة" عالمية تتهافت عليها الملايين وسلعة تجارية استراتيجية تحرك اقتصادات ضخمة. وتحذر تقديرات تسويقية واقتصادية من أن استمرار هذه الأزمة وبقاء هذه الفضيحة البصرية سينعكس سلباً على الصورة الذهنية للشركة عالمياً، مع احتمالات تكبدها خسائر مالية فادحة على مستوى تراجع مبيعات القمصان الموجهة للجماهير، بالإضافة إلى تراجع ثقة بعض الاتحادات الرياضية الدولية التي قد تفكر مستقبلاً في فسخ عقودها أو مراجعة حقوق الرعاية والتوجه نحو شركات منافسة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة