رغم محاولات فرض "أعلام قوس قزح".. جماهير مصر وإيران تفشل مخطط "مباراة الفخر" في مونديال 2026
أخبارنا المغربية - محمد الميموني
شهدت كواليس المواجهة النارية بين منتخبي مصر وإيران في كأس العالم 2026 جدلاً ثقافياً وسياسياً واسعاً تجاوز المستطيل الأخضر؛ وذلك بعد محاولات مكثفة من منظمات محلية أمريكية لفرض شعارات وأعلام "القزحيين" داخل الملعب، وهو المخطط الذي اصطدم بجدار من الرفض الرسمي والزحف الجماهيري العربي والإسلامي.
خلفيات الجدل وموقف الفيفا:
وتعود تفاصيل الأزمة إلى اختيار اللجنة المنظمة المحلية في مدينة سياتل الأمريكية (Seattle PrideFest) يوم الجمعة 26 يونيو لتنظيم ما يسمى "عطلة نهاية أسبوع الفخر"، والذي صادف بالصدفة موعد مباراة مصر وإيران بعد سحب القرعة المونديالية.
وأمام هذا الوضع، تحرك الاتحادان المصري والإيراني بشكل عاجل بتقديم اعتراضات رسمية صارمة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يرفضان فيها استخدام أو فرض أي شعارات تخص "القزحيين" في اللقاء لتعارضها المطلق مع القيم الدينية والثقافية للبلدين. غير أن "الفيفا" رفض منع الجماهير من إدخال تلك الشعارات، متذرعاً بأن مدونة قواعد سلوك الملاعب تسمح بـ"لافتات التضامن العامة" كرمز لحقوق الإنسان.
المدرجات تحسم المعركة وتفشل المخطط:
ورغم القرار الأممي، كشفت الصور الميدانية الرسمية للمباراة، لاسيما الصورة المرفقة عن الفشل الذريع للمخطط التنظيمي المحلي؛ إذ اقتصر البروتوكول الرسمي على أرضية الملعب على الأعلام الوطنية الرسمية لمصر وإيران فقط.
أما في المدرجات، ووفقاً لما رصدته تقارير صحفية دولية مثل شبكة "POLITICO"، فقد طغت الكثافة الجماهيرية المرعبة لعشاق "الفراعنة" و"أسود فارس" على المشهد العام. ورغم نجاح قلة من المشجعين المحليين في تسريب أعلام قزحية صغيرة جداً ظهرت في زوايا معزولة من المدرجات، إلا أن طلاء الوجوه بالألوان الوطنية، والرايات الرسمية للبلدين، والهتافات الحماسية غيبت تماماً المظاهر التي خططت لها المنظمات الأمريكية، ليتحول الملعب إلى ملحمة تضامن وطني وثقافي خالص.
