بعد فشلهم في الميدان.. الألمان يعلقون خيبتهم على حكمنا المغربي جلال جيد ويتهمونه بسرقة التأهل!

بعد فشلهم في الميدان.. الألمان يعلقون خيبتهم على حكمنا المغربي جلال جيد ويتهمونه بسرقة التأهل!

أخبارنا المغربية - محمد سمير

لم يجد المنتخب الألماني وسيلة لتبرير خيبته المدوية في كأس العالم 2026، والخروج المبكر على يد باراغواي، سوى تعليق حبال غسيل فشلهم على صافرة الحكم المغربي جلال الجيد. فبدلاً من مواجهة حقيقة إهدارهم لركلات الترجيح، وافتقارهم للحلول الفنية طوال المباراة، شنت الصحافة الألمانية هجوماً شرساً، واصفةً تطبيق القانون بـ"السرقة الرياضية".

نقطة التحول التي أشعلت "الدراما" الألمانية كانت إلغاء هدف مدافعهم جوناثان تاه في الوقت الإضافي. ورغم أن تقنية الفيديو المساعد (VAR) أظهرت بوضوح وجود إعاقة واضحة لحارس مرمى باراغواي، إلا أن الألمان، الذين احتفلوا صاخبين قبل التأكد من شرعية الهدف، أصيبوا بصدمة قوية جردتهم من هدوئهم المعتاد.

هذه الصدمة دفعت المدرب يوليان ناغلسمان للخروج عن طوره عبر الشاشات؛ حيث وصف القرار في تصريحات غاضبة لقناتي "ZDF" و"MagentaTV" بـ"الفضيحة" و"المهزلة"، مدعياً أن الحارس لم يتعرض لأي مضايقة، وكأن المطلوب من الحكم المغربي التغاضي عن سلامة الحراس من أجل عيون التأهل الألماني!

وكالعادة، جند الإعلام الألماني خبراءه التحكيميين لمهاجمة القرار؛ حيث زعم ثورستن كينهوفر وباتريك إيتريش أن الإعاقة "عادية وتحدث دائماً"، في محاولة غريبة للالتفاف على نص القانون الذي يحمي الحراس داخل منطقتهم، معتبرين أن تدخل "الفار" لم يكن له أي مبرر.

أما يورغن كلوب، فقد اختار اللهجة الساخرة للدفاع عن فريقه، مشيراً إلى أن مثل هذه "الالتحامات" تمر بسلام في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن كلوب نسي أن كأس العالم يُلعب بقوانين الفيفا الصارمة، وليس بقوانين "المصارعة الحرة" التي قد تُغتفر في الملاعب الإنجليزية!

وفي خضم هذه العاصفة من البكائيات، ظهر صوت العقل من بريطانيا؛ حيث صدم الحكم الدولي الإنجليزي السابق مارك كلاتنبرغ الأوساط الألمانية بتصريحه لشبكة "فوكس سبورتس"، مؤكداً أن المخالفة كانت واضحة تماماً، وأن الحكم المغربي جلال الجيد اتخذ القرار الصحيح بامتياز، وهو التصريح الذي حاولت الصحف الألمانية التعتيم عليه لأنه لم يغازل دموعهم.

في النهاية، ورغم محاولات مجلة "كيكر" وغيرها تحوير القانون وادعاء أن حارس المرمى لا يملك حماية خاصة في منطقة الست ياردات، تظل الحقيقة المُرّة ثابتة: الألمان قدموا أداءً باهتاً وأضاعوا ركلتي جزاء برعونة بالغة، وبدلاً من لوم أنفسهم، فضّلوا البكاء على هدف غير شرعي أُلغي بحكم القانون والعدالة، ليثبت جلال الجيد أنه كان الطرف الأنزه في ليلة سقطت فيها الأقنعة.

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة