"الزوج قبل الوطن!".. احتفالات زوجة ديمبيلي بفوز فرنسا تشعل غضب المغاربة
أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أشعلت زوجة الدولي الفرنسي عثمان ديمبيلي، ذات الأصول المغربية، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثقت عدسات الكاميرات احتفالاتها الصاخبة بتأهل المنتخب الفرنسي على حساب المنتخب المغربي في ربع نهائي كأس العالم، في مشاهد أعادت إلى الواجهة النقاش بشأن حدود الانتماء الوطني عندما تتقاطع المصالح العائلية مع المنافسات الكروية الكبرى.
وتداول آلاف النشطاء صورا ومقاطع مصورة لزوجة نجم باريس سان جيرمان وهي تتابع أطوار المباراة من المدرجات قبل أن تعبر عن فرحتها بانتصار "الديوك"، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من طرف عدد من الجماهير المغربية التي اعتبرت أن حماسها المفرط لفوز فرنسا على "أسود الأطلس" لا ينسجم مع جذورها المغربية، خاصة في مباراة حملت أبعادا رمزية وعاطفية استثنائية بالنسبة للمغاربة.
في المقابل، سارع آخرون إلى الدفاع عن زوجة ديمبيلي، مؤكدين أن موقفها يظل مفهوما بالنظر إلى ارتباطها بأحد أبرز عناصر المنتخب الفرنسي وكونها زوجته وأم طفلته، معتبرين أن مساندة شريك الحياة في مثل هذه المناسبات الرياضية لا يمكن أن تفسر بالضرورة على أنها تخلي عن الهوية أو تنكر للانتماء الأصلي.
ويعكس الجدل الذي أثارته هذه الواقعة طبيعة العلاقات المعقدة التي تفرضها كرة القدم الحديثة، خصوصا في ظل تزايد عدد اللاعبين المنحدرين من أصول مزدوجة، حيث تتحول المباريات الكبرى في كثير من الأحيان إلى اختبار حقيقي بين مشاعر الانتماء الوطني والروابط الأسرية والشخصية، وسط انقسام واضح في آراء الجماهير بين من يضع الوطن فوق كل اعتبار ومن يدافع عن حرية الاختيار في القضايا المرتبطة بالحياة الخاصة.
