زجاج يولد الكهرباء.. خلايا شمسية شبه invisible تفتح باباً جديداً للمدن الذكية

زجاج يولد الكهرباء.. خلايا شمسية شبه invisible تفتح باباً جديداً للمدن الذكية

أخبارنا المغربية - وكالات

طوّر علماء في جامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة خلايا شمسية فائقة الرقة تعتمد على مادة البيروفسكايت شبه الشفافة، في ابتكار قد يحوّل النوافذ الزجاجية وواجهات المباني والسيارات إلى مصادر خفية لتوليد الكهرباء.

وتتميز هذه الخلايا بسماكة متناهية الصغر لا تتجاوز عشرات النانومترات، أي أرق بنحو 10 آلاف مرة من شعرة الإنسان، ورغم ذلك تمكنت من تحقيق كفاءة مرتفعة ضمن فئتها، ما يجعلها مرشحة لاستخدامات واسعة في المدن الحديثة.

وتقوم الفكرة على دمج الخلايا الشمسية داخل الأسطح الزجاجية اليومية، مثل واجهات ناطحات السحاب، ونوافذ السيارات، والنظارات الذكية، دون تغيير مظهرها الخارجي بشكل واضح، بما يسمح بإنتاج الطاقة من مساحات كانت تُستخدم سابقاً لأغراض جمالية أو وظيفية فقط.

كما تعتمد التقنية على مادة البيروفسكايت، المعروفة بقدرتها العالية على امتصاص الضوء وانخفاض تكلفة إنتاجها مقارنة بخلايا السيليكون التقليدية، إضافة إلى قدرتها على العمل في ظروف إضاءة متغيرة، بما في ذلك الإضاءة غير المباشرة داخل البيئات الحضرية المكتظة.

واستخدم الباحثون تقنية التبخير الحراري داخل بيئة مفرغة لإنتاج طبقات رقيقة ومتجانسة، مع تقليل الحاجة إلى المذيبات الكيميائية السامة المستخدمة في بعض طرق التصنيع، وهو ما قد يساعد مستقبلاً في تسهيل الانتقال إلى الإنتاج الصناعي.

وأظهرت النماذج الأولية أن النسخ شبه الشفافة حققت كفاءة تقارب 7.6 في المئة مع السماح بمرور أكثر من 40 في المئة من الضوء المرئي، بينما سجلت النماذج المعتمة كفاءة تراوحت بين 7 و12 في المئة، بحسب سماكة الطبقات المستخدمة.

ورغم أن التقنية ما تزال في مرحلة التطوير، فإنها قد تمنح المباني الزجاجية قدرة على توليد جزء من احتياجاتها الكهربائية ذاتياً، غير أن اختبار المتانة والاستقرار طويل المدى يظل التحدي الأبرز قبل اعتمادها تجارياً على نطاق واسع.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة