الصين تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى “باقات رموز” شبيهة بخطط الهاتف

الصين تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى “باقات رموز” شبيهة بخطط الهاتف

أخبارنا المغربية ـ وكالات

بدأت شركات الاتصالات في الصين تسويق خدمات الذكاء الاصطناعي بطريقة تشبه باقات الهاتف والإنترنت، عبر اعتماد “الرموز” كوحدة قياس جديدة للاستهلاك، في خطوة تعكس محاولة القطاع تحويل طفرة الذكاء الاصطناعي إلى مصدر دخل يومي ومنظم. ويُقصد بالرموز الوحدات الصغيرة من النصوص أو الأكواد أو البيانات التي تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي عند كتابة إجابة أو تحليل ملف أو تنفيذ مهمة رقمية.

وتقود شركة “تشاينا تيليكوم” هذا التوجه، بعدما أطلقت خططاً تجريبية قائمة على الرموز، تستهدف المطورين والشركات الصغيرة والأسر والمستخدمين الأفراد. وتشمل هذه الباقات مستويات مختلفة من الاستخدام الشهري، إلى جانب خدمات إضافية مثل تحسين الاتصال وخدمات الأمن السيبراني، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أقرب إلى خدمة استهلاكية تُضاف إلى الفاتورة الشهرية.

وتبدأ بعض الباقات الموجهة للأفراد من 9.9 يوان شهرياً مقابل 10 ملايين رمز، بينما تبدأ باقات المطورين والشركات الصغيرة من 39.9 يوان، أي حوالي 5.5 دولار، مقابل 15 مليون رمز شهرياً، وتصل إلى 299.9 يوان للفئات الأعلى. كما تتيح هذه الخطط الوصول إلى نماذج ذكاء اصطناعي محلية، من بينها نماذج تابعة لـ”تشاينا تيليكوم” وأخرى من شركات صينية مثل “ديب سيك” و”زيبو إيه آي”.

وجاءت هذه الخطوة في سياق منافسة أوسع داخل السوق الصينية، إذ أطلقت “شنغهاي تيليكوم” خدمات مماثلة مع حصص مجانية لجذب المستخدمين، بينما طرحت “تشاينا موبايل” في شنغهاي خدمة موحدة تسمح بالوصول إلى منصات ذكاء اصطناعي مختلفة عبر حساب واحد، مع احتساب التكلفة ضمن فاتورة الهاتف. كما دخلت الشركة في شراكة مع “تينسنت” لإطلاق منصة عمل مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تقدم 400 ألف رمز مقابل يوان واحد.

ويكشف هذا التحول عن مرحلة جديدة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد شركات الاتصالات تراهن فقط على بيع البيانات والسرعة، بل على بيع القدرة على استخدام النماذج والحوسبة السحابية. وبهذا المعنى، قد تتحول “الرموز” تدريجياً إلى ما يشبه “الغيغابايت” في عالم الإنترنت، لتصبح وحدة يومية يقيس بها المستخدمون استهلاكهم للذكاء الاصطناعي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة