تيمو وعلي إكسبرس يتقدمان عالمياً في زيارات التسوق الإلكتروني

تيمو وعلي إكسبرس يتقدمان عالمياً في زيارات التسوق الإلكتروني

أخبارنا المغربية - وكالات

تُعيد منصتا تيمو وعلي إكسبرس رسم ملامح التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، بعدما أصبحتا من بين أكثر مواقع التسوق زيارة في العالم، مدفوعتين بالأسعار المنخفضة، والشحن المباشر من الصين، والاعتماد الكبير على الهواتف الذكية في جذب المستهلكين.

وأظهرت بيانات حديثة من Exploding Topics، اعتماداً على تحليلات Semrush، أن موقع Temu.com تصدر قائمة مواقع تجارة التجزئة عالمياً في مارس 2026 بنحو 1.4 مليار زيارة شهرية، متقدماً على AliExpress.com الذي حل ثانياً بحوالي 688.8 مليون زيارة، ثم eBay وWalmart.

ويعكس هذا التقدم تغيراً واضحاً في سلوك المستهلكين، إذ لم تعد المنافسة محصورة في المنصات الغربية التقليدية، بل أصبحت المنصات الصينية قادرة على جذب حركة مرور عالمية ضخمة بفضل نموذج يقوم على الأسعار المنخفضة والعروض السريعة والتسويق المكثف عبر التطبيقات.

ورغم أن أمازون ما تزال لاعباً أساسياً من حيث حجم المبيعات وانتشار الأسواق المحلية، فإن اعتماد “تيمو” و“علي إكسبرس” على نطاقات عالمية موحدة يمنحهما أفضلية واضحة في تجميع الزيارات الرقمية، مقارنة بمنصات تعتمد على نطاقات محلية متعددة مثل Amazon.de وAmazon.co.uk وAmazon.in. وتُظهر بيانات Semrush أن نطاقات أمازون المحلية ما تزال ضمن المراتب الأولى عالمياً، لكنها موزعة على أسواق مختلفة.

وتقود الهواتف الذكية جزءاً كبيراً من صعود هذه المنصات، خاصة في حالة “تيمو”، التي تعتمد على تجربة تسوق سريعة ومليئة بالعروض والتنبيهات والخصومات المتكررة، ما يجعل المستخدم يقضي وقتاً أطول داخل التطبيق أو الموقع. أما “علي إكسبرس”، فيستفيد من قاعدة عالمية واسعة وخبرة طويلة في التجارة العابرة للحدود، خصوصاً في المنتجات منخفضة ومتوسطة السعر.

غير أن هذا الصعود لا يخلو من تحديات تنظيمية، إذ بدأت أوروبا تشدد الرقابة على الطرود منخفضة القيمة القادمة من منصات صينية مثل Temu وAliExpress وShein، مع فرض رسوم جمركية جديدة على الطرود الصغيرة ابتداءً من يوليو 2026، بهدف حماية المنافسة المحلية والحد من مخاطر السلع غير المطابقة.

كما تواجه “علي إكسبرس” ضغوطاً داخل الاتحاد الأوروبي لتعزيز الامتثال لقانون الخدمات الرقمية، خصوصاً في ما يتعلق بمراقبة المنتجات غير القانونية أو غير الآمنة، بعدما تعهدت الشركة بتشديد العقوبات على البائعين المخالفين وتحسين آليات إزالة العروض غير المطابقة.

ويؤكد هذا المشهد أن التجارة الإلكترونية العالمية تدخل مرحلة جديدة، لا تقوم فقط على من يبيع أكثر، بل على من يستطيع جذب المستخدمين يومياً، وتحويل الزيارات الرقمية الضخمة إلى مشتريات متكررة، وسط سباق محتدم بين المنصات الصينية والعمالقة الغربيين.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة