فضيحة إعلامية تهز أمريكا.. إغلاق صحيفة بعد اكتشاف أن جميع مراسليها من صُنع الذكاء الاصطناعى
أخبارنا المغربية - وكالات
أُغلقت صحيفة أمريكية بعد فضيحة مدوية كشفت أن جميع مراسليها وشخصياتها الصحفية تم إنشاؤهم بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، في واحدة من أغرب قضايا التضليل الإعلامي الرقمي الحديثة.
وجاء الكشف عقب تحقيق مشترك أجرته صحيفة “فلوريدا تريب” وبودكاست “Question Everything” التابع لـKCRW، حيث تبين أن موقع “ساوث فلوريدا ستاندرد”، الذي كان يقدم نفسه كمنصة إخبارية محلية مستقلة، اعتمد كليًا على شخصيات وهمية ومحتوى مولد آليًا.
وأظهر التحقيق أن الموقع استخدم صورًا شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي وسيرًا ذاتية مزيفة لصحفيين غير موجودين أساسًا، وهي ظاهرة باتت مرتبطة بما يعرف بـ”الصحفيين الاصطناعيين”. كما تبيّن أن جزءًا كبيرًا من المواد المنشورة كان منسوخًا أو مسروقًا من مؤسسات إعلامية أخرى.
وبعد افتضاح الأمر، أُغلق الموقع بالكامل، بينما أكدت كيلي ماكبرايد من معهد بوينتر أن القائمين على المشروع “لا يهتمون بالحقيقة”، معتبرة أن الخطر الحقيقي يكمن في سهولة إنشاء منصات إخبارية مزيفة يصعب التحقق من مصداقيتها.
كما قاد التحقيق إلى تتبع شبكة من المواقع المشابهة المرتبطة برجل يدعى درو تشابين من فيلادلفيا، والذي اعترف لاحقًا بامتلاك 17 موقعًا إلكترونيًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي. وأوضح أن إنشاء موقع إخباري وهمي لا يتطلب سوى اسم نطاق منخفض التكلفة وبعض أدوات الذكاء الاصطناعي، ويمكن إنجازه في أقل من 20 دقيقة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الإعلام الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي، مع تصاعد المخاوف من انتشار الأخبار المضللة والمحتوى غير الموثوق بسهولة غير مسبوقة.
