أنثروبيك تكشف قوة “كلود ميثوس”.. ذكاء اصطناعي يرصد آلاف الثغرات قبل القراصنة
أخبارنا المغربية - وكالات
أعلنت شركة أنثروبيك، المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، عن نتائج أولية لافتة لمبادرتها الأمنية Project Glasswing، التي أطلقتها خلال أبريل الماضي بمشاركة مؤسسات تكنولوجية كبرى وحكومية، بهدف استخدام النماذج المتقدمة في رصد الثغرات وحماية البرمجيات الحساسة قبل استغلالها في هجمات سيبرانية. وتعتمد المبادرة على نموذج غير متاح للعامة يحمل اسم Claude Mythos Preview، تقول الشركة إنه قادر على تحليل الأكواد المعقدة واكتشاف نقاط ضعف يصعب رصدها بالطرق التقليدية.
وبحسب تحديث نشرته أنثروبيك، ساعد النموذج شركاء المشروع على اكتشاف أكثر من 10 آلاف ثغرة أمنية خلال فترة قصيرة، بينها ثغرات عالية أو حرجة الخطورة. كما أشارت تقارير تقنية إلى أن معدل اكتشاف الأخطاء لدى بعض الشركاء ارتفع بأكثر من عشرة أضعاف مقارنة بالأدوات والأساليب السابقة، وهو ما يعكس حجم التحول الذي يمكن أن تحدثه نماذج الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني.
وشملت النتائج المعلنة أسماء بارزة في قطاع التقنية، حيث ذكرت التقارير أن Cloudflare عثرت على نحو ألفي خلل برمجي، منها 400 مصنفة عالية أو حرجة، فيما أعلنت Mozilla إصلاح 271 ثغرة في متصفح Firefox بعد استخدام النموذج، وهي حصيلة تفوق بكثير ما رُصد سابقاً عبر نموذج آخر من كلود. كما استخدمت أنثروبيك النموذج لفحص ألف مشروع مفتوح المصدر، ورصدت آلاف الثغرات عالية وحرجة الخطورة ضمن نتائج أولية ما تزال تخضع للمعالجة والتحقق.
ورغم هذه النتائج، أكدت أنثروبيك أنها لا تعتزم طرح Claude Mythos Preview للعامة في الوقت الحالي، بسبب مخاوف من إساءة استخدام قدراته في تطوير هجمات سيبرانية بدل توظيفها دفاعياً. وتقول الشركة إن النموذج أظهر مستوى من القدرة على اكتشاف واستغلال الثغرات يجعل الإفراج عنه دون ضوابط خطراً محتملاً، لذلك جرى حصر استخدامه داخل مشروع محدود مع شركاء موثوقين. وبينما يرى مؤيدون أن هذه التقنية قد تمنح المدافعين فرصة استباقية، يحذر آخرون من سباق جديد قد تصبح فيه الثغرات تُكتشف أسرع مما تستطيع الشركات إصلاحها.
