أزمة الشرائح تربك سوق الهواتف.. هل تختفي الأجهزة الرخيصة من المتاجر؟
أخبارنا المغربية - وكالات
يشهد سوق الهواتف الذكية العالمي انكماشاً حاداً هذا العام، بعدما توقعت شركة “Counterpoint Research” تراجع الشحنات بنسبة 13.9 في المائة إلى نحو 1.08 مليار وحدة، في أكبر انخفاض سنوي يسجله القطاع، وسط ضغوط متزايدة بسبب نقص شرائح الذاكرة وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وجاءت هذه التوقعات أكثر تشاؤماً من تقديرات سابقة كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 12.4 في المائة، بعدما تفاقمت اضطرابات الإمدادات العالمية، في وقت تتجه فيه شركات تصنيع الرقائق إلى إعطاء أولوية أكبر لشرائح الذكاء الاصطناعي ذات الهوامش المرتفعة.
ويبدو التأثير أكثر وضوحاً في فئة الهواتف منخفضة التكلفة، إذ أصبحت الشركات المصنعة تواجه صعوبة في إنتاج أجهزة رخيصة بأسعار مقبولة، مع ارتفاع أسعار الجملة للهواتف الذكية عالمياً بنسبة 14 في المائة خلال الربع الأول، مقابل تراجع الشحنات بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي.
وبحسب محللين، قد يؤدي استمرار الأزمة إلى اختفاء بعض الطرازات التي يقل سعرها عن 150 دولاراً من الأسواق، خاصة مع استنفاد المخزونات التي بنتها الشركات قبل صدمة الإمدادات، ما يضع المصنعين العاملين في الفئات الاقتصادية والمتوسطة أمام ضغط مزدوج بين ارتفاع التكاليف وضعف القدرة الشرائية للمستهلكين.
وفي المقابل، تبدو سوق الهواتف الفاخرة أكثر قدرة على امتصاص الصدمة، إذ ساعدت قوة الطلب على الأجهزة الأعلى سعراً شركات مثل “آبل” على الحفاظ على أداء أكثر استقراراً، بدعم من هوامش ربح أكبر وسلاسل إمداد أكثر متانة مقارنة بالمنافسين.
أما “سامسونغ” فمن المتوقع أن تسجل تراجعاً محدوداً مقارنة بالسوق ككل، بفضل تنوع منتجاتها واستقرار إمداداتها، بينما تواجه شركات تعتمد بقوة على الهواتف الاقتصادية، مثل “Transsion” و”شاومي” و”هونور”، ضغوطاً أكبر قد تنعكس في انخفاضات واضحة في الشحنات خلال العام.
