اكتشاف جديد يقرّب العلماء من فهم أسرار الكواكب البعيدة
أخبارنا المغربية - وكالات
كشف علماء الفلك عن مؤشرات جديدة تفيد بأن عددا من الكواكب الواقعة خارج نظامنا الشمسي تمتلك مجالات مغناطيسية، في اكتشاف علمي يفتح الباب أمام فهم أعمق لطبيعة هذه العوالم البعيدة والظروف التي تحيط بها.
ويستند هذا الاكتشاف إلى ملاحظات دقيقة لأنماط الرياح على سبعة كواكب خارجية غازية ضخمة وحارة، حيث أظهرت البيانات وجود سلوك جوي يمكن تفسيره بوجود مجالات مغناطيسية تؤثر في حركة الغلاف الجوي لهذه الكواكب.
كما اعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات جمعتها تلسكوبات متطورة في تشيلي وهاواي، ما أتاح لهم تتبع خصائص هذه الكواكب وتحليل الإشارات المرتبطة بحركتها الجوية، رغم بعدها الكبير عن الأرض وصعوبة دراستها بشكل مباشر.
ومن المعروف أن المجال المغناطيسي يتولد عادة بفعل حركة مواد موصلة للكهرباء داخل لب الكوكب، إلى جانب دوران الكوكب حول نفسه، وهو ما يجعل هذه الظاهرة حاضرة في الأرض وعدد من كواكب نظامنا الشمسي.
ورغم أن وجود مجال مغناطيسي لا يعني بالضرورة وجود حياة، إلا أنه يُعد عاملا مهما في تقييم قابلية بعض الكواكب للسكن، خصوصا الكواكب الصخرية، لأنه قد يساعد في حماية الغلاف الجوي من الرياح والإشعاعات القادمة من النجوم القريبة.
ويمنح هذا الاكتشاف العلماء أداة جديدة لدراسة الكواكب الخارجية، ليس فقط من حيث حجمها وكتلتها ودرجة حرارتها، بل أيضا من خلال خصائصها المغناطيسية التي قد تكشف جوانب أعمق من تكوينها الداخلي وتطورها عبر الزمن.
