تحذير من كارثة مناخية.. انهيار أكبر الأنهار الجليدية يرفع مستوى البحار عالميا و يهدد المدن الساحلية

تحذير من كارثة مناخية.. انهيار أكبر الأنهار الجليدية يرفع مستوى البحار عالميا و يهدد المدن الساحلية

أخبارنا المغربية - وكالات

دقّ علماء المناخ ناقوس الخطر بشأن تزايد احتمالات انهيار الحاجز الجليدي العائم المرتبط بـنهر ثويتس الجليدي في القارة القطبية الجنوبية، المعروف بلقب "نهر يوم القيامة الجليدي"، في ظل تسارع ذوبانه وفقدانه للاستقرار بوتيرة متنامية.

ويُعد نهر ثويتس من أكبر الأنهار الجليدية على كوكب الأرض وأكثرها تأثيرًا في استقرار الغطاء الجليدي لغرب أنتاركتيكا، إذ يعمل كحاجز طبيعي يحد من تدفق كميات هائلة من الجليد نحو المحيطات.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن تسرب المياه الدافئة نسبياً من المحيط أسفل الحاجز الجليدي العائم أدى إلى تآكل قاعدته بشكل متسارع، ما يضعف قدرته على تثبيت الكتل الجليدية الضخمة ويزيد من خطر انهياره.

ويمتد النهر الجليدي على مساحة تقارب مساحة ولاية فلوريدا الأمريكية، ويصل سمكه في بعض مناطقه إلى أكثر من ألفي متر، بينما يبلغ طوله نحو 120 كيلومتراً، ما يجعله أحد أبرز المؤشرات العالمية على آثار التغير المناخي.

وكشفت بيانات الرصد أن النهر فقد جزءاً كبيراً من كتلته خلال العقود الماضية، حيث تراجع موقعه بنحو 20 كيلومتراً منذ عام 1992، فيما يراقب العلماء عن كثب الجزء الشرقي من الحاجز الجليدي الذي يُعد الأكثر هشاشة والأقرب إلى الانهيار.

ويرجح باحثون أن يشهد هذا الجزء انهياراً خلال عام 2026 إذا استمرت معدلات الذوبان الحالية، خاصة بعد رصد تشققات واسعة وضعف متزايد في بنيته الجليدية عبر صور الأقمار الصناعية.

كما أظهرت القياسات الأخيرة تسارعاً ملحوظاً في حركة الجليد، حيث تضاعفت سرعة التدفق في بعض المناطق خلال الأشهر الماضية، وهو ما يعتبره العلماء مؤشراً واضحاً على تراجع قدرة الحاجز الجليدي على أداء دوره الطبيعي.

وتحذر النماذج المناخية من أن نهر ثويتس قد يفقد ما يصل إلى 200 مليار طن من الجليد سنوياً خلال العقود المقبلة، الأمر الذي قد يساهم بشكل كبير في ارتفاع مستوى سطح البحر عالمياً.

وتكمن خطورة النهر في أن انهياره الكامل قد يؤدي إلى سلسلة من التفاعلات الجليدية المتسارعة داخل غرب أنتاركتيكا، ما قد يرفع مستوى البحار بنحو 65 سنتيمتراً نتيجة ذوبانه وحده، بينما قد يصل الارتفاع إلى أكثر من ثلاثة أمتار إذا تأثرت أجزاء واسعة من الغطاء الجليدي المحيط به.

ولهذا السبب أطلق العلماء على ثويتس لقب "نهر يوم القيامة الجليدي"، في إشارة إلى التداعيات المحتملة التي قد تطال المدن الساحلية وملايين السكان حول العالم خلال العقود القادمة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات