ميتا تدخل حرب السحابة.. هل تصبح مراكز البيانات أقوى من نماذج الذكاء الاصطناعي؟
أخبارنا المغربية - وكالات
تستعد شركة “ميتا” لدخول مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي، عبر التوسع في سوق الحوسبة السحابية وبيع قدرات الحوسبة ونماذج الذكاء الاصطناعي التي تطورها، في خطوة تهدف إلى تحويل استثماراتها الضخمة في مراكز البيانات إلى مصدر إيرادات مباشر.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الكبرى على امتلاك البنية التحتية القادرة على تشغيل النماذج المتقدمة، بعدما أصبحت مراكز البيانات والرقائق المتخصصة عاملاً حاسماً في تحديد موقع كل شركة داخل سوق الذكاء الاصطناعي، وليس فقط جودة النماذج أو الخدمات التي تقدمها للمستخدمين.
وتدرس “ميتا”، بحسب تقارير إعلامية، إتاحة الوصول إلى نماذجها المستضافة على بنيتها التحتية، إلى جانب بيع سعات حوسبة خام للمطورين والشركات، في نموذج قد يضعها في منافسة مباشرة مع خدمات أمازون ويب، ومايكروسوفت أزور، وغوغل كلاود، إضافة إلى مزودي الحوسبة المتخصصين في الذكاء الاصطناعي.
ويرتقب أن يعمل النشاط الجديد تحت اسم “Meta Compute”، بإشراف فرق البنية التحتية ومختبرات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة، في إطار سعي “ميتا” إلى الاستفادة من مراكز البيانات التي أنفقت عليها مبالغ ضخمة خلال السنوات الأخيرة لدعم مشاريعها في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويكشف هذا التحرك عن تحول أوسع في سوق التكنولوجيا، حيث لم تعد المنافسة محصورة في تطوير النماذج الأكثر تقدماً، بل امتدت إلى السيطرة على القدرة الحاسوبية نفسها، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على تشغيل النماذج الضخمة وتدريبها واستضافتها لصالح الشركات والمطورين.
ويراهن مراقبون على أن امتلاك مراكز بيانات ضخمة قد يمنح “ميتا” ورقة قوة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي، لكنه يضعها في الوقت نفسه أمام تحديات كبيرة، من بينها منافسة عمالقة السحابة، وضمان توفر سعات كافية لعملائها الخارجيين دون التأثير على مشاريعها الداخلية.
