ماسك يراهن على الذكاء الاصطناعي داخل مصانع تسلا.. ثورة تصنيع أم سباق جديد؟
أخبارنا المغربية - وكالات
أعلن إيلون ماسك عن توجه جديد داخل مصانع تسلا، يقوم على توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في خطوط الإنتاج، بهدف رفع كفاءة التصنيع وتقليل الأخطاء المرتبطة بعمليات التجميع، في وقت تسعى فيه الشركة إلى مواكبة الطلب العالمي المتزايد على السيارات الكهربائية.
وتعتمد المنظومة الجديدة، بحسب تقارير تقنية متداولة، على نماذج لغوية بصرية قادرة على تحليل ما يجري داخل خطوط التجميع، ومراقبة مراحل الإنتاج بصورة أكثر دقة، بما يسمح برصد الأخطاء مبكراً وتقليل الحاجة إلى التدخل البشري المباشر في بعض العمليات المعقدة.
ويأتي هذا التوجه ضمن سباق أوسع بين شركات السيارات الكبرى نحو المصانع الذكية، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مقتصراً على السيارات ذاتية القيادة أو أنظمة المساعدة داخل المركبات، بل بدأ يدخل بشكل متزايد إلى قلب عمليات التصنيع وإدارة الجودة وسلاسل الإنتاج.
وتشير المعطيات الأولية المتداولة إلى أن تسلا اختبرت الخوارزميات الجديدة داخل مصنع جيجا تكساس خلال الأسابيع الماضية، قبل توسيع استخدامها في خطوط تجميع أكثر تقدماً. وتهدف الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تقليل الهدر الصناعي، وتحسين استغلال المواد، وتسريع وتيرة الإنتاج دون التأثير على معايير السلامة والجودة.
ويرى مراقبون أن الاعتماد المكثف على الذكاء الاصطناعي داخل المصانع قد يمنح تسلا أفضلية إضافية في سوق السيارات الكهربائية، خاصة مع احتدام المنافسة العالمية ودخول شركات جديدة إلى القطاع، بينها علامات صينية وأوروبية تراهن بدورها على خفض التكلفة وتسريع الإنتاج.
ولا يقتصر رهان ماسك على السيارات فقط، إذ يرتبط هذا المسار أيضاً بطموحات تسلا في تطوير الروبوت البشري “أوبتيموس”، الذي قد يستفيد مستقبلاً من الأنظمة نفسها المستخدمة في مراقبة خطوط الإنتاج وتحليل بيئات العمل الصناعية، في خطوة تعكس اتجاهاً متزايداً نحو دمج الذكاء الاصطناعي في المصانع والروبوتات في آن واحد.
