أخبارنا المغربية - عبد الرحيم القــاسمي
وجَّه الكاتبُ البريطاني "سيمون جينكنز" ،الحاصلُ على وسام الصحافة البريطاني، في مقال نشرته صحيفة الغارديان ،لـوماً شديداً للغرب على خلفية الهُجوم الذي استهدف مجلة شارلي إيبدو،إذ قال "إن الغرب لطالما أخطأ في قراءة التشدُّد الإسلامي وكذا في طريقة التعامل معه".كما اتّهم القوى الغربية بـ "التلكؤ في حسم مصير عقيدة التكفير والتشدد قبل أن ترى النور وتكتسب هذا الزخم الواسع في المنطقة".
وفي سياق تحليله لِحادث الأسبوعية الفرنسية، أعَاد الكاتب شريط الأحداث إلى الخلف، وتوَقّف عند قرار الرئيس الأمريكي السابق "جورج بوش" غزو العراق بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، ودوره في تنامي عقيدة العداء للغرب، وقـال: "تطوع الجميع وقتها لنُصح الولايات المتحدة الأمريكية بعدم تدويل أو تعميم ردِّها على أحداث 11 سبتمبر 2001 لأن ذلك من شأنه أن يصُب الزيت على النار، لكن النصيحة تم تجاهلها، وكانت وتيرة التحضير للذهاب إلى الحرب أعلى من أصواتنا".
وأضاف "جينكنز" قائلا: إن "قرار بوش بغزو العراق والوحشية التي تبنتها وحدات الجيش الأمريكي في التعامل مع العراقيين آنذاك مثلت المفتاح الرئيسي لتجنيد أكبر عدد من المتشددين لصالح تنظيم القاعدة"؛ فكانت النتيجة ،حسب الكاتب، أنّ "أنظمة حكم سقطت وأخرى اهتزت، وآلاف الأرواح أزهقت، وخسرت الحكومات الغربية أكثر من 3 تريليون دولار، ونزعت هذه الحكومات في اتجاه التسلط والتخلي عن الكثير من مبادئها الليبرالية، فوضعت الإتصالات تحت المُراقبة، وانحصرت حرية التعبير في أضيق حيز مُمكن واتسعت رقعة التنصت على الجميع".
وفي الأخير، حذّر الكاتب البريطاني من أن "المُهاجمون لمجلة شارلي إيبدو الفرنسية يريدون مرة أخرى أن يوقعوا الغرب في فخ هستيريا رد الفعل"، الذي أكد أنه "تطور في اتجاه عودة الدولة البوليسية إلى جانب السيطرة على وسائل الإعلام وسن قوانين تسمح بمزيد من التحكم في أوروبا ،وهو كل ما يُـريد الُمهاجمون رؤيته الآن".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.