قال مسؤولو إنفاذ قانون إن الأمريكيين المسلمين أبلغوا السلطات مراراً عن رفقاء لهم من المسلمين خشية توجههم نحو التطرف على النقيض من زعم المرشح الجمهوري المفترض لانتخابات الرئاسة دونالد ترامب.
وقال ترامب في مقابلة مع "سي.ان.ان" يوم الإثنين، في أعقاب حادث إطلاق نار في ملهى ليلي بأورلاندو، أسفر عن مقتل 49 شخصاً على يد أمريكي مسلم أعلن البيعة لتنظيم داعش إنهم "لا يبلغون عنهم". وأضاف "لسبب ما فإن أعضاء الجالية المسلمة في الولايات المتحدة لا يبلغون عن أشخاص كهؤلاء".
لكن مدير مكتب التحقيقات الاتحادي "إف.بي.آي"، جيمس كومي، قال إنهم "لا يريدون بينهم الأشخاص الذين يرتكبون عنفاً سواء داخل مجتمعاتهم أو يمارسون العنف باسم عقيدتهم. لذا فإن بعضاً من أهم علاقاتنا المثمرة هي مع أشخاص يرون أشياء ويخبرونا بها".
وأضاف كومي في مؤتمر صحفي بعد حادث أورلاندو "أحد العوامل الرئيسية في فاعلية (إف.بي.آي) يكمن في علاقات جيدة مع هؤلاء".
وأكد المتحدث باسم مكتب "إف.بي.آي"، أندرو أميس، في واشنطن لرويترز، أمس الأربعاء، أن للمكتب علاقات "وثيقة" مع الجالية المسلمة المحلية. وأضاف أن "عملاء المكتب الذين يعملون في هذا الوسط تلقوا تقارير عن أنشطة مشبوهة ومسائل أخرى من أعضاء بالجالية".
وأوضح نائب قائد الشرطة في لوس أنجلوس ورئيس مكتب مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة، مايكل داوننج، أن "مسلمي المدينة متعاونون بشأن الإبلاغ عن "تهديدات".
ونفى تشارلز كرزمان الأستاذ بجامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل - الذي أجرى عدة دراسات بشأن الأمريكيين المسلمين والإرهابيين - صحة مزاعم ترامب.
وقال كرزمان "إن الادعاء بعدم تعاون المسلمين هو كذب ويسيء لمجتمع الأمريكيين المسلمين".
وأضاف كرزمان أن دراسة أجراها ضمن فريق من "مركز تراينجل للإرهاب والأمن الداخلي" التابع لجامعة ديوك في يناير (كانون الثاني) أظهرت أن كثيراً من وكالات إنفاذ القانون حققت تقدماً في مد جسور الثقة مع الجاليات الأمريكية المسلمة.
والباحثون قالوا إن "المجموعة المشاركة أعربت عن قلقها من أن الشرطة ستبدو راغبة في التشجيع على وجود مخطط لتتحرك وتنفذ اعتقالات بدرجة أكبر من رغبتها في تحويل الأشخاص إلى مسار بعيد عن العنف وهو ما يفضله أعضاء الجالية المسلمة وأسرهم".
وأبلغ أحد الأئمة الباحثين بشعوره بأن "الثقة ليست متبادلة" مع مسؤولي الحكومة الأمريكية.
وبحسب الدراسة قال الإمام إنه بعد مشاركته في اجتماع مع مسؤولي إنفاذ القانون الاتحاديين بشأن زيادة التعاون توجه إلى أحد المطارات المحلية حيث فوجئ باحتجازه لعدة ساعات حتى أنه لم يلحق بطائرته.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.