أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم رفضه التعديلات الدستورية المقترحة، مؤكدًا أنه سيصوّت ضدها في 19 مارس/آذار الجاري.
وطالب موسى خلال لقائه مع عدد من المثقفين المصريين اليوم بإجراء تعديل كامل للدستور الحالي، على اعتبار أنه تم تجاوزه، وليس من المصلحة استمرار الاستناد إليه أو تعديله، داعيًا الى صياغة إعلان دستوري يغطّي الفترة الانتقالية، ويمهد لانتخابات الرئاسة، التي يجب أن تسبق الانتخابات التشريعية.
وأكد في بيان وزعه مكتبه الصحافي حول اللقاء أن صياغة دستور جديد يمثل الأولوية الأولى في العمل السياسي المصري وهو ما يجب أن ينصّ عليه الإعلان الدستوري المقترح.
هذا ودعا المثقفون المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى الغاء الاستفتاء، محذرين من "اجراء الانتخابات التشريعية في ظل المناخ السياسي والأمني السائد، والذي لن يستفيد منه الا منتفعي النظام السابق، ويتيح للثورة المضادة مواصلة مؤامراتها".
وتناول اللقاء وفق البيان أيضًا الوضع على الساحة الليبية في ضوء موقف الجامعة العربية الذي ندد بالجرائم المرتكبة ضد التظاهرات والاحتجاجات الشعبية والسلمية باستخدام الرصاص الحي والأسلحة الثقيلة، وكذلك وقف مشاركة ليبيا فى اجتماعات الجامعة وكل المنظمات والأجهزة التابعة لها.
وطالب المثقفون بالعمل على فرض حظر جوي على ليبيا لشل يد النظام من مواصلة جرائمه ومذابحه ضد الشعب الليبي، مشددين على ضرورة الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي بوصفه ممثلاً وحيدًا للشعب الليبي.
وتعهد موسى في نهاية اللقاء ببذل جهوده للافراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، فيما استمرت المظاهرات اليوم في مصر مطالبة بدعم الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط من أجل الحفاظ على نسيج الأمة في مواجهة محاولات زرع الفتنة الطائفية في المجتمع والحفاظ على ثورة 25 يناير.
كما دعا المتظاهرون في ميدان التحرير الى تغيير الدستور وعدم الاكتفاء بتعديله فقط، مشيرين الى أن الدستور سقط من تلقاء نفسه بسقوط النظام السابق. وجدد المتظاهرون مطالبهم بتشكيل لجنة تأسيسية من حوالي 250 شخصًا من الشخصيات العامة المشهود لها بالنزاهة والشفافية والوطنية لإنشاء دستور جديد يتناسب مع معطيات ومكتسبات ثورة 25 يناير.
كونا
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.