أخبارنا المغربية- ياسين أوشن
دخل مثقفون ومناضلون من المجتمع المدني من مختلف الدول المغاربية وبعض البلدان الأوروبية على خط التوتر الحاصل بين المغرب والجزائر، الذي انتهى بقطع هذه الأخيرة العلاقات الدبلوماسية مع المملكة.
ووَفق نداء أطلقه هؤلاء بعنوان: "المغرب والجزائر.. نداء إلى العقل"، توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منه، فإنهم سجلوا، ببالغ القلق، التصعيد الحاصل في العلاقات بين المغرب والجزائر"، رافضين "هذه الوضعية المؤدية إلى مواجهة غير طبيعية، لا يمكن أن تكون إلّا إنكارًا للتاريخ العميق لمنطقتنا ولجوهره، والتي تتنافى مع مصالح الشعبين ومصالح المنطقة".
وتابع الموقعون على النداء "أننا نؤمن بأن شعبينا لا يكنان لبعضهما إلا الود، وأنه ليس بعزيز عليهما تجاوز هذه اللحظات العصيبة بأقل الأضرار وبأجمل الآفاق، بتعبئة طاقاتهما الخلاقة من أجل تحصين جسور الإخاء وتكثيفها".
الموقعون أنفسهم دعوا كافة الإرادات الحسنة في البلدين وفي جوارهما إلى "الضغط من أجل وقف التصعيد والعودة إلى جادة الصواب".
وجاء في النداء عينه: "انطلاقا من مبدأ تحصين مصالح شعبينا، نعبّر عن قناعتنا أنّ رجال الدولة ونساءها الحقيقيين هم وهن من يبنون العيش المشترك والأمن والتعاون، وليس أولئك الذين ينهمكون في التسابق نحو الكراهية والتسلح والتصعيد ودق طبول الحرب".
هذا وأضاف المثقفون والمناضلون الموقعون على النداء المذكور "أننا نفهم أن هناك العديد من القضايا الخلافية بين الدولتين، ونؤكد أن حل الخلافات بين العقلاء يتم بالإنصات والتفاهم والإبداع في إيجاد الحلول والميكانزمات والضوابط، وليس باستجداء أحط الغرائز العدوانية بتأليب المواطنين ضد بعضهم البعض".
"كما نؤكد أن تحديات التنمية ضخمة أمام شعوب المنطقة، وأن مواجهتها لا يمكن أن تتم إلا بمستوى عال من التلاحم والتشارك، وأن الهروب إلى الأمام في مواجهات لا طائل من ورائها سيجرنا جميعا إلى وضع أفدح بكثير مما نحن عليه"، يردف النداء.
ولم ينكر النداء نفسه أن "فعل مجتمعنا المدني لم يكن دائما في المستوى المطلوب، لكن الوضع الراهن لم يعد يسمح لنا بأي تردد أو تهاون، وإلّا سيكون ذلك تنكرًا لهويتنا ورسالتنا".
وخلُص الموقعون على النداء إلى أنهم "سيلتزمون بالعمل جماعيا، مغاربة وجزائريين ومغاربيين وأصدقاء، للمساهمة بقسطهم في وقف التصعيد وتوطيد أواصر المحبة والتعاون، وبناء الغد المشترك الواعد".
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
الدمناتي ح س ن
كلام العقلاء
إنه نداء العقل والعقلاء وتفكير العقل المدني الذي يؤمن بالحوار في حلحلة الخلافات لبناء المستقبل المشرق هكذا هو العقل والتفكير السليم... عكس التفكير والعقلية العسكرية التي تستبعد منطق العقل وتجمد دور العقل في التفكير و لاتؤمن إلا بزرع الفتن والأحقاد والتفرقة والحروب ولا يهدأ لها حال حتى تقف على الأطلال والخراب.... هكذا هو الفرق بين الحكم المدني والعسكري ولكم في مصر والعراق والسودان وليبيا ... خير مثال..
المغرب قبل كل شيء
بلج
لماذا نحن نحس بالذنب لان الجز بادرت إلى قطع العلاقات معنا من جانب واحد.الظاهر حسب وسائل الإعلام المغربية المكتوبة نلهث وراء السراب انا كمغربي غيور وعندي النيف ومن منطقة الشرق المغربي فليذهبوا إلى الجحيم. أخجل بعض الأحيان من التهدءة الممارسة من قبلنا.