4 ساعات 9 دقيقة مضت
أخبارنا المغربية - دويتشه فيله
انتقد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الحرب على إيران التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة بعبارات شديدة اللهجة وغير معتادة واصفًا إياها بأنها "انتهاك للقانون الدولي".
ودعا الرئيس الألماني ألمانيا وأوروبا إلى التحرر من تبعيتهما للولايات المتحدة. وبهذا التصريح، اتخذ شتاينماير موقفًا مختلفًا عن موقف الحكومة الألمانية، التي تجنبت حتى الآن تصنيف الحرب على أنها انتهاك للقانون الدولي.
وقال شتاينماير اليوم الثلاثاء (24 مارس/آذار 2026) خلال فعالية في برلين بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإعادة تأسيس وزارة الخارجية بعد الحرب العالمية الثانية في 15 مارس/آذار 1951 إن الحرب تمثل "خطأ سياسياً كارثياً"، مضيفاً أنها "حرب كان يمكن تجنبها بالفعل وغير ضرورية، إذا كان هدفها وقف إيران في طريقها نحو امتلاك قنبلة نووية".
وأضاف أن إيران لم تكن في أي وقت أبعد عن امتلاك سلاح نووي كما كانت بعد الاتفاق النووي عام 2015. وكان شتاينماير قد شارك في هذا الاتفاق بصفته وزيراً للخارجية آنذاك، قبل أن يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغائه خلال ولايته الأولى.
دعوة واضحة للالتزام بالقانون الدولي
ودعا شتاينماير إلى مزيد من التباعد عن إدارة ترامب في الولايات المتحدة وإلى التمسك الواضح بالقانون الدولي، وقال: "يجب أن نكون عمليين في التعامل مع هذه الإدارة الأمريكية، وأن نركز على مصالحنا الأساسية... لكن الواقعية تعني أيضاً ألا ننحني"، وأضاف أن "لدى الإدارة الأمريكية الحالية رؤية عالمية مختلفة تمامًا عن رؤيتنا"، واصفاً إياها بأنها رؤية "تتجاهل القواعد الراسخة والشراكة والثقة المتبادلة".
وحذر الرئيس الاتحادي أوروبا من تبني رؤية الإدارة الأمريكية الحالية للعالم كنموذج يُحتذى به. قال: "إنّ اتباع إدارة ترامب مسارًا مختلفًا أمرٌ لا يمكننا تغييره. علينا التعامل معه، نعم. لكن ليس لدينا أيّ مبرر على الإطلاق لتبنّي هذه الرؤية للعالم".
"إضعاف متعمد لأوروبا الليبرالية"
وأضاف الرئيس الاتحادي، في إشارة إلى خطاب نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس في مؤتمر ميونيخ للأمن: "إن عزم الإدارة الأمريكية على إضعاف أوروبا الليبرالية الموحدة هو أمر صرحت به لنا صراحةً في ميونيخ قبل عام". وأضاف: "لا ينبغي لألمانيا وأوروبا أن تعتمدا على العودة إلى العلاقات عبر الأطلسية الوثيقة التي كانت سائدة في السابق. وأضاف شتاينماير: "إنّ الشرخ وفقدان الثقة في سياسات القوى العظمى الأمريكية عميقان للغاية، ليس فقط بين حلفائها، بل في جميع أنحاء العالم".
وأكد شتاينماير أن الأساس المشترك للقيم في العلاقات عبر الأطلسية لم يعد قائماً. وقال إنه في العقود الأخيرة، كان من الممكن دائماً تجاوز الخلافات مع الولايات المتحدة لأن كلا الجانبين كان يعلم أن "هناك أساس مشترك نستند إليه، ونحل خلافاتنا بناءً عليه، ونعود إليه". أما اليوم، فقد تغير الوضع: "لا يزال الغرب يمثل نموذجاً معيارياً قيماً. لكن الغرب كواقع سياسي غير موجود حالياً".
وشدد شتاينماير على أن السياسة الخارجية يجب أن تصبح أكثر براغماتية وفاعلية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن "هذا لا يعني تجاهل القانون الدولي"، وأضاف وسط تصفيق الحضور: "لن تصبح سياستنا الخارجية أكثر إقناعاً إذا لم نُسمِ انتهاك القانون الدولي باسمه... القانون الدولي ليس قفازاً قديماً يمكننا خلعه عندما يفعل الآخرون ذلك... بل هو أمر حيوي لبقاء كل من لا ينتمي إلى القوى الكبرى".
عاجل: الوكيل العام للملك بالدار البيضاء يكشف النتائج النهائية للبحث في واقعة "وفاة معتقل" بمقر الفرقة الوطنية
مستجدات "نفق التهريب" بسبتة تهز إسبانيا.. متورطون يكشفون: "كان طريقنا معبداً بتواطؤ مع عناصر من الحرس المدني"
زلزال قضائي في باريس.. "لورا بريول" ووالدتها أمام القضاء بتهمة تكوين "عصابة إجرامية" لابتزاز سعد لمجرد
الإبراهيمي يحاصر طعن السنغال لدى الـ"طاس" بجدار قانوني صلب ويؤكد.."إيقاف التنفيذ لا يمس جوهر النزاع"
عدد التعليقات (0 تعليق)
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟