القائمة الرئيسية
أخبارنا

زوبعة جديدة داخل إسبانيا بسبب “استثناء” سبتة ومليلية من حماية الناتو.. هل حان وقت مراجعة الحقائق التاريخية؟

زوبعة جديدة داخل إسبانيا بسبب “استثناء” سبتة ومليلية من حماية الناتو.. هل حان وقت مراجعة الحقائق التاريخية؟

عاد الجدل مجدداً داخل الأوساط السياسية والعسكرية في إسبانيا بشأن وضعية سبتة ومليلية المحتلتين في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعدما تبيّن بشكل رسمي أن هاتين المدينتين لا تستفيدان تلقائياً من "المظلة الدفاعية" الشهيرة التي يتيحها الفصل الخامس من معاهدة الناتو.

المفاجأة التي تلقاها الرأي العام الإسباني ليست وليدة اليوم، بل تمت الإشارة إليها في بنود معاهدة واشنطن الموقعة عام 1949، والتي توضح في الفصل السادس أن الحماية العسكرية تشمل فقط الأراضي الواقعة في أوروبا وأمريكا الشمالية، وكذا بعض المناطق من المحيط الأطلسي شمال مدار السرطان، ما يعني استثناء سبتة ومليلية الواقعتين في شمال إفريقيا بشكل صريح.

ورغم أن إسبانيا عضو كامل العضوية في الحلف منذ سنة 1982، إلا أن هذا الانضمام لم يشمل بشكل تلقائي الأراضي التي تحتلها خارج المجال الأوروبي، وهو ما ينسحب أيضاً على المستعمرات الفرنسية في الكاريبي أو غويانا أو جزر هولندية أخرى.

وبحسب محللين، فإن إسبانيا في حالة تعرضها لأي هجوم على المدينتين المحتلتين لا تستطيع تفعيل المادة الخامسة بشكل تلقائي، وإنما يتطلب الأمر عقد اجتماع استثنائي لمجلس الحلف الأطلسي لاتخاذ قرار جماعي بالإجماع، ما يجعل من التدخل العسكري أمراً سياسياً أكثر منه ملزماً قانونياً.

وقد أثارت هذه المسألة حساسية مفرطة داخل إسبانيا، خصوصاً في سياقات التوتر مع المغرب، حيث وجهت انتقادات لاذعة للأمين العام السابق للناتو، ينس ستولتنبرغ، بسبب إجاباته المبهمة كلما طُرح عليه السؤال حول سبتة ومليلية.

ويأتي هذا كله ليطرح سؤالاً جوهرياً: هل ستستمر مدريد في تجاهل الواقع القانوني والجغرافي والتاريخي؟ أم أن الوقت قد حان لفتح نقاش حقيقي حول سيادة المغرب على المدينتين السليبتين؟

مراقبون مغاربة يرون أن هذا "الفراغ الدفاعي" يشكل فرصة ذهبية للدبلوماسية المغربية لتكريس واقع أن سبتة ومليلية لا تنتميان إلى الحلف الأوروبي-الأطلسي، بل إلى محيط مغاربي-إفريقي طبيعي.

التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

وطني الكبير

ما ضاع حق وراءه المغاربة

تعليق 1

بمجرد انهاء قضية الصحراء المغربية قريبا ، من المؤكد سوف يظهر الوجه الاخر للمملكة المغربية للدفاع عن المدينتين المغربيتين المحتلتين ، واسبانيا تعي ذلك جيدا وليس لها خيار الا الجلوس على طاولة المفاوضات،لان المغرب له اوراق ضغط كثيرة اخطرها ورقة الهجرة و مكافحة الارهاب و و و ، وستكون الحلول على مراحل ، اولها ان تصبح سبتة ومليلية تحت قيادة مشتركة ثم بعد ذلك سوف يكون الانسحاب تدريجيا مع بقاء السكان ، ولكن تحت السيادة المغربية الكاملة

مواطن مغربي

نبش القبور

تعليق 2

اقول لصاحب المقال خلينا مع اسبانيا أصدقاء بدون زوبعة فارغة نحن الان جيران نتبادل الاحترام ولسنا في حاجة الى نزاع يستغلوه الاعداء راه عاسين اعليك المغرب كيحل المشاكل تدريجيا وبالعقل

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.