القائمة الرئيسية
أخبارنا

نيجيريا تغيّر جلدها: من داعم شرس للبوليساريو إلى شريك استراتيجي للمغرب!

نيجيريا تغيّر جلدها: من داعم شرس للبوليساريو إلى شريك استراتيجي للمغرب!

في تحول مفاجئ وذو دلالات سياسية كبرى، بدأت نيجيريا، التي كانت من أشد المدافعين عن أطروحة الانفصال التي تتبناها جبهة "البوليساريو"، في إعادة النظر في موقفها التاريخي من قضية الصحراء المغربية، مُنقادة بمنطق الواقعية السياسية والمصالح الاقتصادية المتبادلة.

ويأتي هذا التحول في ظل الدينامية التي أطلقها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من خلال سياسة اليد الممدودة والتعاون جنوب-جنوب، حيث تم في دجنبر 2016 توقيع اتفاقيات ضخمة خلال زيارة الملك لنيجيريا، شملت مشروع أنبوب الغاز الضخم الرابط بين البلدين، وكذا إنشاء وحدات لإنتاج الأسمدة في العملاق الإفريقي.

التحول النيجيري لم يكن مجرد خطوة معزولة، بل ترافق مع مؤشرات ملموسة، أبرزها دعم نيجيريا لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، ما اعتُبر بمثابة ضربة موجعة لأعداء الوحدة الترابية.

وبينما كان الإعلام النيجيري والدوائر الرسمية سابقاً من أبرز الداعمين للبوليساريو، بدأت لغة الخطاب تتغير تدريجياً، لتعكس واقعاً جديداً تُمليه المصالح الاقتصادية والسياسية، في ظل تنامي الحضور المغربي في إفريقيا.

المقال الصادر عن الموقع الإنجليزي "Morocco World News" وصف هذا التحول بـ"معضلة الطائرة الورقية" في إشارة إلى رواية "عدّاء الطائرة الورقية"، حيث يجد المرء نفسه ممزقاً بين ماضيه المليء بالتعقيدات وواقعه الجديد المبني على التفاهم والمصالح.

ويرى متابعون أن نيجيريا، بحجمها السياسي والدبلوماسي في القارة، إذا ما واصلت هذا النهج البراغماتي، فإنها ستفتح الباب أمام دول إفريقية أخرى كانت تقف في صف البوليساريو لإعادة حساباتها، خاصة في ظل ما يحققه المغرب من مشاريع تنموية ومبادرات تعاون ناجعة في دول القارة.

هكذا، يُثبت المغرب مرة أخرى أن معركته ليست فقط على الأرض، بل على مستوى القلوب والعقول، وأن الديبلوماسية الذكية والمشاريع الميدانية قادرة على إقناع حتى أشد الخصوم بتغيير مواقفهم، والالتحاق بركب الواقعية السياسية.

 

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

متقاعد

الصحراء المغربية

تعليق 1

نحن نحارب النظام العسكري الجزاءري اما مرتزقة البوليزاريو فهي أداة في يد هذا النظام الشوڤيني الخبيث الديكتاتوري ولا نعترف به لانه كيان ارهابي صنعه بوخروبة والقذافي واستمر النظام العسكري في الجارة الشرقية بدعمهم بالمال والسلاح وكذلك سياسيا عبر ارشاء أنظمة ولوبيات واعلاميين وصرف أجور المرتزقة في الرابوني وخارجها خاصة في اوربا

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.