أفرجت السلطات الجزائرية عن بوعلام صنصال، المعتقل السياسي الذي كان متهما بالعمالة لدولة أجنبية والتهديد المزعوم للأمن القومي، بعد قضائه سنة واحدة فقط من حكمه البالغ خمس سنوات، وذلك استجابة لطلب رسمي من الرئيس الألماني، وهي خطوة أثارت نقاشا واسعا حول معايير التعامل مع المعتقلين السياسيين في الجزائر، خاصة في ظل التفاوت الواضح بين حالات مختلفة.
وأثارت حسابات جزائرية مقارنة بحالة عبد القادر بن يمينة، المواطن الجزائري الذي اعتقل سنة 1991 والذي يعد أقدم معتقل سياسي في العالم، حيث تبدو الفوارق جلية، خاصة وأن بن يمينة قضى 34 سنة في السجن، وهو الآن في الثمانين من عمره، وعاجز عن الحركة والتواصل، وقد طالبت حفيدته عشرات المرات بإطلاق سراحه ليقضي أيامه الأخيرة بين أفراد عائلته، لكن السلطات رفضت الطلبات.
وتوضح هذه الوقائع التمييز بين المعتقلين وفق قربهم من مصالح خارجية أو نفوذ سياسي، حيث يحصل المواطن الذي تحركت من أجله شفاعة أجنبية على الإفراج، في حين يبقى المواطن العادي محاصرا داخل السجون رغم حالته الصحية الصعبة وطلبات أسرته المتكررة.
ويعكس الإفراج عن صنصال و ترحيله نحو ألمانيا، بينما يظل بن يمينة محتجزا، ازدواجية المعايير ويعيد تسليط الضوء على ملف المعتقلين السياسيين في الجزائر، ويفتح نقاشا حول ضرورة مراجعة سياسات الاعتقال وضمان احترام حقوق الإنسان، كما يعري كذب المبرر الجزائري حول إرجاع سبب الافراج عن صنصال لظروفه الصحية وليس لضغوط أوروبية.
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مغربي
لا يخدم مصالح الغرب
الغرب يخرج من يخدم مصالحها فقط اما من لا يخدم مصالحه فلا حاجتك له له....فكل أبواق الفساد و الفتنة محمية من أولياء امورهم
عزيز
الفرج الفرح
لكن للأسف كل الدول العربيه لديها سجناء سياسيين معتقلين منذ عشرات السنين حتى عندنا في المغرب منهم من هم معتقلينضلما و بهتانا