بسبب سياسات ترامب .. الاتحاد الألماني يلوّح بمقاطعة مونديال أمريكا
من الأرشيف
أخبارنا المغربية - وكالات
أطلق أوكه غوتليش، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، تصريحات مثيرة دعا من خلالها إلى مناقشة جدية لمسألة مقاطعة نهائيات كأس العالم 2026، المزمع تنظيمها بالولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك، في سابقة تعكس تصاعد التوتر السياسي بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية.
وأكد غوتليش، في تصريح لصحيفة "هامبورغر مورغنبوست"، أن الوقت قد حان للتخلي عن المواقف الرمزية ومغادرة منطقة الصمت، معتبرًا أن ما يجري حاليًا يتجاوز بكثير ما كان عليه الوضع خلال مقاطعة أولمبياد موسكو سنة 1980.
كما تساءل عن المعايير التي تسمح باعتبار المقاطعة خيارًا مشروعًا، مشيرًا إلى أن التهديدات السياسية المتزايدة، وضمنها نوايا الرئيس الأمريكي ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، فضلًا عن التلويح بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية، تمثل أسبابًا كافية لفتح نقاش جاد داخل الأوساط الرياضية والسياسية.
ورغم تراجع الإدارة الأمريكية عن تلك التهديدات، إلا أن غوتليش شدد على أن التوتر لا يزال قائمًا، ما يجعل كرة القدم في قلب معركة القيم والمبادئ، داعيًا إلى عدم الاكتفاء بانتظار المبادرات الرسمية، بل المبادرة إلى وضع "خطوط حمراء" واضحة أمام كل ما يهدد استقلالية الرياضة وكرامة الشعوب.
ومن جهتها، أكدت الحكومة الفرنسية أنها لا تدعم خيار المقاطعة في الوقت الراهن، فيما اكتفى الاتحاد الدنماركي بالإشارة إلى أنه يتابع تطورات الوضع عن كثب، في ظل سعي منتخب بلاده إلى التأهل عبر الملحق الأوروبي.
وأعرب غوتليش في ختام تصريحه عن خيبة أمله مما وصفه بازدواجية المعايير في التعاطي مع السياسة داخل عالم كرة القدم، موجهاً رسائل مباشرة إلى كل من رئيس "الفيفا" ورئيس الاتحاد الألماني، مطالبًا إياهما بتوضيح مواقفهما من القضايا السياسية المؤثرة على التظاهرات الرياضية الكبرى.
ومع اقتراب موعد مونديال 2026، الذي تستضيف الولايات المتحدة 78 من مبارياته الـ104، يبدو أن الجدل بشأن تسييس الرياضة مرشح للتصاعد، في ظل تزايد الأصوات الأوروبية المطالبة بربط استضافة البطولات الدولية باحترام القيم الإنسانية، لا المصالح الجيوسياسية وحدها.
