زلزال داخل المؤسسة العسكرية الصينية.. حملة تطهير جديدة تهز كبار الجنرالات
أخبارنا المغربية - وكالات
توعدت صحيفة الجيش الرسمية الصينية بمعاقبة مسؤولين فاسدين متورطين في إساءة استخدام أموال القوات المسلحة، وذلك عقب فتح تحقيقات رفيعة المستوى طالت جنرالات كبار وأثارت جدلاً واسعاً داخل مؤسسة الدفاع في بكين.
ونقلت الصحيفة، نقلاً عن مركز أبحاث بجامعة الدفاع الوطنية، دعوة صريحة إلى "الضرب بقوة على الفساد الذي يقوض بناء القدرة القتالية"، مع التأكيد على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات واستهداف ما وصفته بـ"الفئران السمينة" المتهمة باختلاس أموال الجيش، إضافة إلى إعطاء أولوية للملفات التي تتقاطع فيها المصالح السياسية والتجارية.
وفي تطور لافت، شملت التحقيقات التي أُعلن عنها خلال الأيام الماضية شخصيات عسكرية بارزة، من بينها حليف سابق للرئيس الصيني Xi Jinping، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، ما أثار تساؤلات متزايدة حول جاهزية القوات المسلحة وتأثير هذه الإجراءات على تماسك القيادة العسكرية، وفق ما أوردته Bloomberg.
ومن جانبها، لم تقدم السلطات الصينية تفسيراً رسمياً مفصلاً لهذه التحقيقات، مكتفية بالإشارة إلى وجود شبهات تتعلق بـ"انتهاكات خطيرة لقواعد الانضباط والقانون"، في إطار سياسة عدم الكشف عن تفاصيل القضايا الحساسة المرتبطة بالمؤسسة العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد ضمن حملة أوسع أطلقها شي جين بينغ منذ توليه السلطة في أواخر عام 2012، حيث كثفت أجهزة الحزب الشيوعي إجراءاتها ضد الفساد، وأعلنت معاقبة ما يقارب مليون مسؤول وعضو خلال عام 2025 وحده، بتهم تتعلق باستغلال المناصب وتلقي الرشاوى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط وترسيخ السيطرة المركزية على مفاصل الدولة والجيش.
