العسكر الجزائري يهدد بملاحقة مصوري الفيضانات
أخبارنا المغربية - مريم الناجي
أثارت تحذيرات صادرة عن السلطات الجزائرية، بشأن إمكانية توقيف أو محاكمة كل من يقوم بتصوير مشاهد الفيضانات ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي دون ترخيص وموافقة من عسكر شنقريحة، موجة جدل واسعة داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية.
وجاءت هذه التحذيرات في وقت شهدت فيه عدة ولايات فيضانات قوية خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، حيث انتشرت صور ومقاطع فيديو توثق غمر أحياء سكنية ومرافق عامة، وانجراف طرق ومنشآت. ويؤكد كثيرون أن المقاربة الأمنية في التعامل مع المحتوى الرقمي خلال الأزمات تعكس محاولات الحد من نشر الواقع الميداني، في مقابل مطالب متزايدة بضمان الحق في التصوير والنشر، باعتباره وسيلة لتنوير الرأي العام وتسليط الضوء على حجم الخسائر.
كما أعادت هذه الفيضانات إلى الواجهة النقاش حول هشاشة البنيات التحتية وضعف الجاهزية لمواجهة التقلبات المناخية، في وقت يطالب فيه مواطنون وخبراء باعتماد مقاربة أكثر شفافية وانفتاحاً في التعامل مع الكوارث الطبيعية.
وفي خضم هذا الجدل، يظهر أن تشديد القبضة على التصوير والنشر لا ينفصل عن منطق النظام العسكري الخائف من الصورة، تلك التي تكشف ما تحاول الخطابات الرسمية إخفاءه.
فبدل مواجهة اختلالات البنية التحتية وطمأنة الرأي العام بالشفافية والمحاسبة، يختار النظام العسكري الهروب إلى الأمام، عبر إسكات الكاميرا وملاحقة المواطن، في مشهد يعكس قلق سلطة ترتبك كلما واجهت الحقيقة عارية أمام عدسة هواتف أحرار الجزائر.
