عقاب دبلوماسي.. هل أشعلت الجزائر "خندق" مالي للرد على صدمة الاعتراف بمغربية الصحراء؟
أخبارنا المغربية - محمد الميموني
تعيش دولة مالي على وقع "إنزال استراتيجي" دامي، بعد هجمات منسقة وغير مسبوقة استهدفت العاصمة باماكو ومدن الشمال (كيدال وتاساليت)، تزامنت بشكل "مريب" مع مرور أسبوعين فقط على القرار التاريخي لباماكو بسحب اعترافها بالبوليساريو ودعم مقترح الحكم الذاتي. هذا التصعيد الخطير يطرح تساؤلات حارقة حول هوية "الطرف الثالث" الذي قرر حرق أوراق الساحل رداً على انكساراته الدبلوماسية أمام الرباط.
أقمار صناعية ومضادات طيران.. بصمات "دولة" لا "جماعات":
ما يقطع الشك باليقين حول وجود "رعاية دولية" لهذه الهجمات، هو ظهور معدات تكتيكية حديثة وصور أقمار صناعية صينية لمنازل قيادات مالية في يد المهاجمين. هذا التنسيق العالي بين "متمردين أزواديين" وجماعات إرهابية تختلف إيديولوجياً، لا يمكن أن يتم إلا بتمويل وغطاء استخباراتي من قوة إقليمية تسعى لنسف "المبادرة الأطلسية" ومنع مالي من التحرر من التبعية الأمنية لقصر المرادية.
رسائل باماكو المشفرة:
الجيش المالي، الذي ألمح لمساعدة "طرف ثالث" في صد الهجمات (في إشارة قد تكون لمسيرات مغربية أو دعم حليف جديد)، توعد عبر ناطقه الرسمي بالرد المناسب على "الدولة التي تدعم الإرهاب" لزعزعة استقرار المنطقة. ويبدو أن مالي قررت المواجهة الشاملة ضد محاولات تحويل أراضيها إلى خندق لتصفيات حسابات ضيقة ضد المصالح المغربية، وسط ترقب لبلاغ رسمي قد يضع النقاط على الحروف ويوجه اتهاماً مباشراً للجزائر في مجلس الأمن.
