شاعر "الحراك" الجزائري في مواجهة المقصلة.. مخاوف أممية من أقصى العقوبات ضد محمد تجاديت
أخبارنا المغربية - محمد الميموني
تعيش الأوساط الحقوقية حالة من الترقب الشديد مع انطلاق محاكمة أيقونة الحراك الجزائري، محمد تجاديت، وسط ضغط دولي غير مسبوق. حيث كسر خبراء الأمم المتحدة صمتهم ببيان شديد اللهجة، معربين عن قلقهم العميق من لجوء السلطات الجزائرية إلى "هندسة قانونية" تهدف لإعادة تكييف التهم الموجهة للشاعر السلمي لتشمل جنايات ثقيلة تتعلق بـ "التآمر ضد الدولة"، مما يفتح الباب أمام أحكام قصوى تصل إلى سلب الحياة.
واعتبر الخبراء الأمميون أن ملاحقة تجاديت اليوم على خلفية وقائع سبق وأن بُتّ فيها قضائياً عام 2022، يعد خرقاً صريحاً للمواثيق الدولية التي تمنع محاكمة الشخص مرتين عن الفعل نفسه. وحذر البيان من استخدام المادة 77 والمادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجديد لتحويل القصائد والنقد السياسي إلى "أعمال إرهابية"، في محاولة واضحة لترهيب الأصوات المنتقدة واستدامة احتجاز الشاعر الذي استنزفت السجون أكثر من 66 شهراً من عمره.
منذ عام 2019، تحولت حياة تجاديت إلى رحلة تيه بين الزنازين، حيث أدين لأكثر من خمس مرات بسبب قصائده الجريئة. وتؤكد منظمة العفو الدولية أن التهم الحالية "مثيرة للسخرية" وتفتقر لأي أساس مادي، مشددة على أن الرجل محتجز تعسفياً لمجرد ممارسته حقوقه المشروعة. ويبقى الرهان اليوم على مدى استجابة القضاء للمطالب الأممية بإسقاط هذه الملاحقات الجنائية التي تستهدف وأد "شعلة الحراك" عبر بوابة القضاء.
