تبون يصب الزيت على النار.. الرئيس الجزائري يسقط مجدداً في فخ "العداء المجاني" للإمارات

تبون يصب الزيت على النار.. الرئيس الجزائري يسقط مجدداً في فخ "العداء المجاني" للإمارات

أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي

في خطوة تعكس حجم التخبط الذي تعيشه الدبلوماسية الجزائرية، اختار الرئيس عبد المجيد تبون منصة لقائه الدوري مع الصحافة ليشن هجوماً غير مبرر على دولة الإمارات العربية المتحدة، محاولاً التقليل من وزنها الاستراتيجي في منظمة "أوبك". 

التصريحات التي وصفت بـ"السقطة المدوية"، لم تكن مجرد رأي فني في شؤون الطاقة، بل كشفت عن إصرار قصر المرادية على المضي قدماً في سياسة العداء المجاني ضد أبوظبي.

ويرى مراقبون أن لجوء تبون لوصف احتمال انسحاب الإمارات من "أوبك" بأنه "لا حدث"، واستخدامه عبارة "انتهى الخطاب وطوي الكتاب"، مع ذكر أن "المملكة العربية السعودية الشقيقة هي الركيزة الأساسية في المنظمة"

هو محاولة مكشوفة لضرب إسفين بين الشركاء الخليجيين. 

هذا الأسلوب "غير الدبلوماسي" يعكس رغبة في استمالة أطراف إقليمية على حساب وحدة الصف العربي، وهو ما يضع الصدقية الجزائرية على المحك في المحافل الدولية.

وعلى عكس "أمنيات" الرئاسة الجزائرية، فإن لغة الأرقام في أسواق الطاقة العالمية تؤكد أن الإمارات "رقم صعب" لا يمكن تجاوزه. فبينما تحاول الجزائر حصر المركزية في زاوية واحدة، تثبت الإمارات يومياً أنها لاعب استراتيجي يمتلك القدرة الإنتاجية والرؤية المستقبلية التي تضمن استقرار الاقتصاد العالمي، مما يجعل تصريحات تبون مجرد "قراءة قاصرة" تنفصل تماماً عن واقع التوازنات النفطية.

الهجمة الجديدة تؤكد أن الدبلوماسية الجزائرية باتت أسيرة لسياسة "الإقصاء". فبينما تمد الإمارات جسور التعاون الاقتصادي العابر للقارات، يختار الخطاب الجزائري الانغلاق خلف شعارات عدائية، مما يكرس عزلة الجزائر الإقليمية ويحول ملفات التعاون التقني إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية الضيقة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة