مسؤول فرنسي: لبنان في وضع خطير وهدنة الـ45 يوماً تفتح باب التفاوض
أخبارنا المغربية - وكالات
قال الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، إن لبنان يمرّ بـ“وضع خطير” على مستوى وحدته وسلامة أراضيه، في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله، رغم تمديد الهدنة لمدة 45 يوماً وفتح مسار تفاوضي برعاية أمريكية.
وأوضح لودريان، في تصريحات لقناتي BFM TV وRMC، أن لبنان مهدد في وحدته الداخلية بسبب الانقسام بين مكوناته إزاء حزب الله وإسرائيل، كما أن جزءاً من أراضيه لا يزال تحت السيطرة الإسرائيلية، في حين يتحرك حزب الله في مناطق أخرى خارج سلطة الدولة اللبنانية، وفق تعبيره.
ورغم قتامة المشهد، رحّب المسؤول الفرنسي باستمرار الهدنة، معتبراً أنها تمنح الأطراف “أفقاً” جديداً للنقاش خلال الأسابيع المقبلة. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوماً، بعد محادثات في واشنطن ركزت على خفض التصعيد وفتح مسار سياسي وأمني جديد.
وأشاد لودريان بما وصفه بشجاعة القادة اللبنانيين الذين قبلوا الانخراط في مسار تفاوضي مباشر مع الحكومة الإسرائيلية، بهدف إخراج البلاد من دائرة التصعيد، واستعادة الدولة اللبنانية قدرتها على بسط سلطتها وممارسة دورها. وتشير تقارير إلى أن مفاوضات إضافية مرتقبة ستُعقد في واشنطن والبنتاغون لمتابعة الملفات السياسية والعسكرية المرتبطة بالهدنة.
كما اعتبر الموفد الفرنسي أن انخراط الولايات المتحدة في مسار التفاوض “أمر إيجابي”، رغم رفض إسرائيل إشراك فرنسا في هذه المحادثات، على الرغم من أن الجانب اللبناني كان قد طلب دوراً فرنسياً فيها.
ومنذ بدء الهدنة في 17 أبريل الماضي، لم تتوقف التوترات الميدانية بالكامل، إذ واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات تقول إنها تستهدف مواقع وعناصر تابعة لحزب الله، فيما بقيت مناطق حدودية في جنوب لبنان تحت ضغط عمليات عسكرية وإنذارات إخلاء متكررة. وتؤكد هذه التطورات أن تمديد الهدنة لا يعني نهاية الأزمة، بل يوفر فقط فرصة محدودة لاختبار جدية المسار التفاوضي.
