الجزائر تجني ثمار خطابها العدائي للمغرب.. "أزواد" تصعد بالجنوب وتطالب بالاستقلال عن حكم الكابرانات
أخبارنا المغربية – عبدالإله بوسحابة
تداول نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة مقاطع فيديو وصوراً تُظهر سيارات عسكرية تحمل أعلام حركة تحرير أزواد وهي تقوم بما يشبه "استعراضا" في قلب مدينة برج باجي مختار الواقعة جنوب الجزائر.
عدد من المحللين أوضحوا أن المشاهد التي أظهرتها مقاطع الفيديو المتداولة، هي بمثابة رسالة سياسية صريحة موجهة لقادة الجزائر، تتضمن دعوات لإنهاء "التواجد الجزائري" في المنطقة، إلى جانب شعارات موازية مرتبطة بـ"تقرير مصير الجنوب".
ورغم الانتشار الواسع لهذه المقاطع، فقد قوبل من الجانب الجزائر بالصمت المطبق، حيث لم يصدر إلى حدود الساعة أي رد رسمي يوضح ظروف وملابسات الحادث، سيما أن مدينة برج باجي مختار تكتسي أهمية استراتيجية خاصة في أقصى جنوب الجزائر، باعتبارها نقطة تماس مباشرة مع الشمال المالي ومجالاً حساساً في معادلات الأمن الإقليمي بمنطقة الساحل.
في مقابل ذلك، يرى متابعون أن دلالة هذا النوع من التحركات، حتى وإن كانت محدودة من حيث العدد والانتشار، لا ترتبط بالقوة الميدانية بقدر ما ترتبط بالرسالة الرمزية التي يحملها رفع أعلام أزواد داخل فضاء تُرفع فيه الأعلام الجزائرية بشكل مكثف، وهو ما يُقرأ في سياق توظيف رمزي للمكان والهوية في خطاب سياسي متوتر.
إلى جانب ذلك، شدد ذات المحللين على أن الواقعة تعيد طرح النقاش حول تداعيات صعود خطاب تقرير المصير في مناطق الساحل، واحتمال انعكاسه خارج حدوده التقليدية. ومن هذا المنظور، تذهب بعض القراءات التحليلية إلى أن الجزائر تجد نفسها أمام خطاب يتقاطع من حيث اللغة السياسية مع مواقفها التقليدية في قضايا دولية سابقة (البوليساريو)، خصوصاً فيما يتعلق بحق الشعوب في تقرير المصير.

مراقب
انقلب السحر على الساحر
تذوقوا مرارة وحلاوة تقرير المصير والاستفتاء