قرار أممي حاسم على الأبواب.. بعثة "المينورسو" تغلق مستشفاها العسكري بالعيون
أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
أقدمت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية "المينورسو" على اتخاذ قرار استراتيجي لافت قضى بالإغلاق النهائي للمستشفى العسكري التابع لها بمدينة العيون، والذي أدارته الوحدة الطبية للجيش البنغلاديشي لسنوات طويلة.
ويأتي هذا الإجراء الأممي غير المسبوق تماشياً مع خطة إعادة الهيكلة الشاملة والتدابير اللوجستيكية الجديدة التي تعتمدها البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة؛ حيث تقرر رسمياً نقل كافة الأطر والخدمات الطبية العسكرية وتجميعها بالكامل في القاعدة المركزية للبعثة الواقعة بمنطقة "تيفاريتي" شرق الجدار الرملي الدفاعي بالمنطقة العازلة، مبرزة رغبة المنظمة في ملاءمة انتشارها الميداني مع التحولات الراهنة.
وينطوي هذا الإغلاق على دلالات سياسية وميدانية بالغة الأهمية تعكس بشكل ملموس مستوى الأمن، والاستقرار، والتطور التنموي الذي باتت تنعم به كبريات حواضر الصحراء المغربية؛ إذ لم يعد هنالك مبرر لوجيستي أو أمني لبقاء منشأة طبية عسكرية أممية مستقلة في ظل وجود بنيات تحتية صحية ومستشفيات وطنية مغربية حديثة وقادرة على تلبية أعتى الاحتياجات الطبية.
وقد خلّف هذا القرار ارتياحاً في الأوساط المتتبعة التي رأته تكريساً واقعياً للسيادة والتمكين الإداري للمملكة، ومؤشراً واضحاً على تقلص الطابع الاستثنائي لعمل البعثة داخل المدن الجنوبية، بما يخدم التوجهات الأممية الرامية إلى إنهاء مهام البعثة بعد اعتماد مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل.
